شرح
ومرّ رواية سهل بن اليسع ، عن أبي الحسن عليه السّلام : « إن الرجل إذا ترك غسل يوم الجمعة ناسيا فقد تمّت صلاته ، وإن ترك متعمّدا فالغسل أحبّ إليّ » الحديث ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 113 الحديث 299 ، وسائل الشيعة : 3 / 318 الحديث 3752 ..
وما مرّ عن أبي الحسن عليه السّلام في علَّة غسل الجمعة من أنّه تعالى أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، ووضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 98 من هذا الكتاب ..
ويظهر من هذا استحباب وقوع صلاة الجمعة بهذا الغسل ومعه ، وعدم انتقاضه حين الصلاة .
فظهر ممّا ذكر امتداد وقت الغسل إلى الصلاة ، فيمكن حمل الحسنة على الاستحباب ، أو الورود مورد الغالب ، إذ الغالب أنّ درك الجمعة مغتسلا يكون كذلك ، وأنّه لو اغتسل بعد الزوال لعلَّه لا يدرك الجمعة إلَّا ما ندر .
وممّا ذكر ظهر الجواب عن الإجماع المذكور أيضا ، إن كان إجماعا واقعا ، فتأمّل ! ومقتضى هذه الحسنة تأكَّد استحباب إيقاع الغسل قبل الزوال ، والمتبادر منه ما قارب الزوال ، ولذا أفتى في « الشرائع » بأنّه كلَّما قرب من الزوال كان أفضل ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 44 ..
ويؤيّدها أيضا ما روي عن الصادق عليه السّلام في حكاية أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله الأنصار بالغسل ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليه آنفا ..
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما قال في « الذخيرة » : ولو لم يكن الإجماع المنقول