تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
ولو تمكَّن من الغسل يوم الجمعة كلّ من قدّم غسله عليه فالظاهر رجحان فعله ، لإطلاق الأدلَّة مع العلَّة المذكورة في الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 319 الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة .. ومن فاته يوم الجمعة قضاه بعد الزوال إلى الغروب ، فإن لم يتمكَّن قضاه يوم السبت . أمّا الأوّل ، فقد مرّ ما يدلّ عليه . وأمّا الثاني ، فكذلك ، ويدلّ عليهما أيضا موثّقة ابن بكير ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ؟ قال : « يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 113 الحديث 301 ، وسائل الشيعة : 3 / 321 الحديث 3760 .. ويدلّ على خصوص الثاني مرسلة حريز ، عن الباقر عليه السّلام قال : « لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، فمن نسي فليعد من الغد » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 43 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 3 / 320 الحديث 3757 .. وفي « الفقه الرضوي » : « فإن فاتك الغسل يوم الجمعة ، قضيت يوم السبت أو بعده من أيّام الجمعة » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 129 ، مستدرك الوسائل : 2 / 507 الحديث 2578 .. ومقتضى الروايتين الأوليين والأخيرة ، استحباب القضاء لمطلق الفوت ، سواء كان من جهة النسيان ، أو عذر آخر أو عمدا ، كما أفتى به الأكثر . ومقتضى الثالثة ، القضاء من جهة النسيان ، فهي دليل الصدوق رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 61 ذيل الحديث 227 .، منضمّة إلى عدم القول بالفصل ، حيث خصّصه بالفوت نسيانا أو لعذر ، مع إمكان حمل غيرها عليه ، لكونه أظهر أفراد الفوت .