قوله : ( الذين وضع اللَّه عنهم ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) قد عرفتهم وعرفت الدليل على الوضع .
وأمّا أنّهم إذا حضروها لزمهم الدخول ، فهو المشهور بين الأصحاب ، بل في « التذكرة » : أنّه لو حضر المريض والمحبوس لعذر المطر أو الخوف ، وجبت عليهم ، وانعقدت بهم إجماعا ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 37 و 38 المسألة 393 ..
وربّما يؤذن هذا بأنّ لزوم الدخول على غير من ذكره ليس إجماعيّا ، فيشكل الحكم المذكور ، لأنّ مقتضى الأخبار الصحاح المعمول بها سقوطها عنهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 7 / 295 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة .، فإذا سقطت وجب الظهر ، لأنّ العبادة التوقيفيّة لابدّ من دليل على صحّتها ومطلوبيّتها .
وما قيل - موافقا لما ذكره المصنّف - من أنّ مقتضى الصحاح سقوط وجوب السعي إليها خاصّة ، لا سقوط الوجوب مطلقا بدليل أنّ من جملتهم من كان على رأس فرسخين ، ولا خلاف في الجمعة عليه مع الحضور ( 1 )( 1 ) انظر ! الحدائق الناضرة : 10 / 158 .، محلّ تأمّل ، لأنّ من جملتهم من سقط عنه مطلقا ، وهو الصبيّ والمجنون .
ومع هذا لا يلزم أن يكون السقوط بالنسبة إلى كلّ سقوط خصوص السعي ، بل ربّما كان أعمّ منه ومن السقوط مطلقا ، فإنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، فإنّ مقتضى أكثر الصحاح سقوط نفس الجمعة .
وأما ما دلّ على وجوب السعي إليها أو حضورها ، فأقصى ما يستفاد منه خصوص هذا الوجوب وسقوطه عنهم ، أمّا وجوب نفس الجمعة فمن أين ؟
وبالجملة ، ما دلّ على وجوب نفسها يقتضي سقوط نفسها ، وما دلّ على