شرح
والحزم ؟ . إلى آخره ، إلَّا أن يكون مراده أنّه إذا وجد من يثق بدينه وأمانته يحتاط بأن يصلَّي وراءه ، وإلَّا فيصلَّي الجمعة خلف من لم يثق بهما أيضا ، وفيه ما فيه .
وإن أراد ممّا ذكره خلاف ظاهره ، وهو أنّه أراد اشتراط العدالة ، فمع أنّه ممّا لا يكاد يمكن إرادته من تلك العبارة ، لا وجه للتعبير كذلك ، بل فاسد لغاية ظهوره ، بل وصراحته في خلاف مراده .
وقوله : ( وكيف كان ) ، أيضا ينادي بأنّه متأمّل في اشتراط العدالة على النهج المقرّر عند العلماء .
وقوله : ( كما ظهر من الحديث ) ، فيه أنّه لا يخلو من تأمّل ، بل ظهر وجهه ممّا ذكرنا من كون الصغيرة مغفورة مع اجتناب الكبائر ، وعدم ثبوت اعتبار أزيد من ذلك في العدالة .
وقوله : ( ولو قدح للزم الحرج ) ، فيه ما فيه ، إذ أيّ حرج في أن يستغفر ؟ إذ الكبيرة لا تكون مع الاستغفار ، فضلا عن الصغيرة ، مع أنّ تركها لو كان حرجا لم يكن فعلها ذنبا ، إذ ليس في الدين من حرج ، ولا شكّ في أنّ الصغيرة من أفراد الذنوب لا من المكروهات ، ومرّ الكلام في الإصرار .
وقوله : ( نعم يقدح ) . إلى آخره ، لا يلائم تأمّله في اشتراط العدالة ، إلَّا أن يقال : مراده على تقدير الاشتراط ، وإن كانت العبارة فيها حزازة .
وقوله : ( وكذا التظاهر ) . إلى آخره ، لم نجد وجها للتعرّض لذكر ذلك بخصوصه من بين المحرّمات التي لا تعدّ ولا تحصى .
وإن أراد عدم ضرر المحرّمات الأخر غير ما ذكره ، ففيه ما فيه ، ولعلّ ما ذكره إظهار شكوة عن شخص ، أو جماعة ، واللَّه يعلم .
وقوله : ( لأنّ أمثال ) . إلى آخره .