شرح
وستعرف أيضا أنّ ترك المستحبّات ينافي المروّة ، وسببه ذلك ، على أنّ في المعتبر : « لا تصلّ خلف من لا تثق بدينه وأمانته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 309 الحديث 10750 مع اختلاف يسير .والوثوق بدين الشخص وأمانته ربّما لا يحصل من مرتكب منافيات المروّة .
وقس على هاتين الروايتين غيرهما من الروايات التي أوردناها في عدالة الرجل الظاهرة فيما ذكرناه ، وتأمّل فيها .
وفي وصيّة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « يا أبا ذر ! إمامك شفيعك إلى اللَّه فلا تجعله سفيها ولا فاسقا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 247 الحديث 1103 ، علل الشرائع : 326 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 3 / 30 الحديث 107 ، وسائل الشيعة : 8 / 314 الحديث 10765 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك من الأخبار .
قوله : ( إلَّا إذا بلغ ) . إلى آخره .
أقول : نقل عن بعض الفقهاء القول بحرمة ترك جميع المندوبات ووجوب فعل شيء منها في الجملة ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 14 / 171 ..
وعلى هذا يكون تارك الجميع فاسقا إن كانت كبيرة ، أو مصرّا على النحو الذي ذكرنا .
وأمّا المشهور فعدم الحرمة ، لأنّه المستفاد من الأخبار مثل قولهم عليهم السّلام :
« من عمل بما افترض اللَّه عليه فهو من أعبد الناس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 84 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 15 / 260 الحديث 20451 .، وأنّ من أتى بالواجبات لا يسأله اللَّه تعالى عن غيرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 79 الحديث 179 نقل بالمعنى .، . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 15 / 259 الباب 24 من أبواب جهاد النفس ..