شرح
أقول : قد مرّ بعض الأخبار المتضمّنة لاعتبار المروّة ، بأنّه عليه السّلام قال :
« كملت مروّته وظهرت عدالته » ( 1 )( 1 ) الخصال : 208 الحديث 28 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 33 الحديث 34 ، وسائل الشيعة : 27 / 396 الحديث 34046 .، فتأمّل ! مع أنّ ما ذكره دليل على كونه مانعا من قبول الشهادة ، وعدمه شرطا له ، لا كونه مضرّا في العدالة ، وعدمه شرطا لها ، كما هو ظاهر عبارة المصنّف ، وقد نقلنا الأقوال في ذلك .
وقوله : ( لأنّه يخالف ) . إلى آخره ، إنّما يضرّ القائل بالشطريّة ، أمّا القول بالشرطيّة فلا ، إذ لا شكّ في اعتبار حصول الوثوق بشهادة الشهود ( 1 )( 1 ) لم ترد ( ز 3 ) من قوله : بشهادة . إلى قوله : عدم الوثوق .، وضرر عدم الوثوق ، فيدخل في الظنين والمتّهم ، وإن كان عادلا ، فإنّ التهمة لا يجب أن تكون بالفسق ، ولذا حكم بردّ شهادة السائل بكفّه ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 326 .وإن لم يكن فاسقا ، وكذا غيره من المتّهمين ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 325 .، فإنّ التهمة أمر غير الفسق ، ولذا جعل الفقهاء عدم التهمة شرطا على حدة .
ومع ذلك نهى الشرع عن مخالفة العادة ممّا يوجب المهابة ، ونهى المؤمن أن يذلّ نفسه ، أو يجعلها مضحكة ومحلّ الاستهزاء والسخريّة ، وأمثال ذلك ، كما ورد في الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 156 الباب 12 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
مع أنّه يمكن القول بالشطريّة أيضا ، لما ورد في صحيحة ابن أبي يعفور من قوله عليه السّلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ اليد واللسان » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 الحديث 65 ، وسائل الشيعة : 27 / 391 الحديث 34032 .، فإنّه مطلق