تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
يشمل منافيات المروّة ، ولذا عطف على ما ذكر قوله : « باجتناب الكبائر » ، ثمّ قال عليه السّلام : « والدليل عليه أن يكون ساترا لعيوبه » ، ومنافي المروّة عيب عرفا ، لأنّ المروّة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، كما عرّفوه ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 372 ، مسالك الأفهام : 14 / 169 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 351 .. وما ذكره المصنّف من الخبل ونقصان العقل ، وقلَّة المبالاة ، وقلَّة الحياء ، لا شكّ في كونها عيوبا عرفا ، بل وعقلا أيضا ، بل وشرعا أيضا ، كما يظهر من الأخبار الواردة في الحياء وغيره ، مثل قولهم عليهم السّلام : « الحياء من الإيمان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 166 الحديث 15970 .، و « لا إيمان لمن لا حياء له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 166 الحديث 15971 .، وهما مقرونان إذا ذهب أحدهما تبعه الآخر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 166 الحديث 15969 نقل بالمعنى .، فلاحظ الأخبار الواردة في أمثال ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 166 الباب 11 من أبواب أحكام العشرة .. بل قوله عليه السّلام : « وأن لا يتخلَّف عن جماعة المسلمين في مصلَّاهم إلَّا من علَّة » ( 1 )( 1 ) من تتمّة حديث ابن أبي يعفور المذكور .يؤيّد ما ذكرناه ، إذ هو بمنافاة المروّة أنسب منه بالفسق ، إذ أشرنا إلى أنّ الأزمنة والأمكنة والأشخاص متفاوتة فيها ، فلعلّ ذلك الزمان كان التخلَّف من غير علَّة منافيات للمروّة بالنسبة إلى أهل بلد الراوي أو مطلقا . وربّما كان عدم منافاته للمروّة في أمثال هذه الأزمنة من حدوث العلَّة ، وهي اختلاف الفقهاء في العدالة ، بل المشهور جعلوها ملكة ، واعتبروا فيها ما اعتبروا ، حتّى اعتبروا التجنّب عن منافيات المروّة أيضا ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 351 ، ذخيرة المعاد : 303 . الحدائق الناضرة : 10 / 13 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 458 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني