شرح
نعم ، الشيخ أوجب الأخذ بالدليل ، بحيث يكون تاركه آثما عاصيا ، لا غير مؤمن ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : لا كافرا .( 1 )( 1 ) وقد ذهب إليه في الاقتصاد : 140 .- على ما هو ببالي - وعلى هذا أيضا لا يستأهل للإمامة بفسقه ، بل لعلّ هذا الشاذّ - أيضا - قائل كذلك .
مع أنّه بناؤه في العمل على عدم الخروج عن طريقة الفقهاء أصلا ، بل ربّما يقول : إنّه لا يغني من جوعي ، فكيف جوع غيري ؟ وأمثال هذه العبارات .
على أنّك عرفت أنّ الإيمان شرط ، والشكّ فيه يقتضي الشكّ في المشروط ، وشغل الذمّة بالصلاة يقيني ، فلا تبرء الذمّة إلَّا بيقين .
وليس ما قاله الشاذّ يقينا عنده ، فكيف يكون يقينا عند غيره ؟ ! ولا يوجد دليل يقيني على كفاية التقليد أو المظنّة في أصول الدين ، بل الموجود ظنّي تمسّك به الأشاعرة ( 1 )( 1 ) شرح المقاصد : 5 / 218 - 224 . لعلّ مراد المصنّف رحمه اللَّه من الأشاعرة جمع كثير منهم لا جميعهم .في مقابل الأدلَّة اليقينيّة .
بل بيّنا أنّه مجرّد توهّم واشتباه بين الإيمان الواقعي وظاهر الإسلام المقبول عن المنافقين - أيضا - جزما ، فإنّ ظنّهم أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والصحابة والتابعين كانوا بمجرّد إظهار الشهادتين يحكمون بالإسلام .
وفيه ما عرفت ، مع أنّه تعالى قال : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 14 ..
وهذه الآية أيضا تدلّ على أنّ الأصل عدم الإيمان ، وكذا قوله تعالى : * ( ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 94 .، فتأمّل جدّا !