شرح
وعدم الغفلة ، فبعد مضيّ هذا الزمان وعدم غفلته عن ذنبه وعدم توبته تصير كبيرة حينئذ ، ولعلّ هذا ناشئ عن ميل له إليها ورضاه بها بكونها باقية على حالها .
ولعلّ تكفير ترك الكبائر في حال غفلته عن الفعل ، وغفلته عن أنّه لا بدّ من التوبة ، أو أنّه ما تاب اتّكالا على ترك الكبائر ، ولعلَّه أيضا ندامة وتوبة .
ويمكن حمل الرواية على الميل إلى العود ، وأنّه لأجله لا يستغفر ولا يتوب .
وأمّا الإصرار - بمعناه المعروف - فلا إشكال فيه أصلا ، كما هو الظاهر من قولهم عليهم السّلام : « لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 288 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 15 / 337 الحديث 20681 .، فإنّه لعلَّه أظهر في ذلك ، مضافا إلى ظهور هذا المعنى من لفظ الإصرار وتبادره منه ، وأنّه لا بدّ من إرادة عود لا أقلّ ، بل والعود لعلَّه أظهر .
والأحوط مراعاة تلك الرواية ، والأحوط مراعاة ترك الصغيرة ، والمبادرة إلى التوبة ، لما عرفت .
وإذا ارتكب كبيرة أو أصرّ على الصغيرة زالت عدالته ، لزوال حسن ظاهره وأنّه ساتر لجميع عيوبه .
والظاهر أنّها تعود بالتوبة ، للآيات ( 1 )( 1 ) آل عمران ( 3 ) : 89 ، المائدة ( 5 ) : 39 ، الأنعام ( 6 ) : 54 .والأخبار ، منها : « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 435 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 16 / 74 الحديث 21016 ، 27 الباب 36 من أبواب الشهادات ..
والأولى ارتكاب العمل الصالح ، لما يدلّ عليه من الآية ( 1 )( 1 ) مريم ( 19 ) : 60 ، طه ( 20 ) : 82 ، الفرقان ( 25 ) : 70 و 71 .وغيرها ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 243 الحديث 16 ، دعائم الإسلام : 2 / 508 الحديث 1818 ..