شرح
المسلمين حتّى تصير شهادته حجّة لكلّ من احتاج منهم ، وعلى كلّ من أوردت عليه ، فتكون عدالته متلقاة بالقبول بينهم ؟
هذا مع أنّه وقع فيها اختلاف بحسب طرق روايتها ومتن الرواية .
وتدلّ أيضا على أنّ الجماعة في الفرائض واجبة وحضورها لازمة من أشدّ الفرائض واللوازم ، حتّى أنّه يحرق بيوت المتخلَّفين عليهم ، إلى غير ذلك .
وكلّ ذلك مخالف لإجماع الشيعة وأخبارهم ، مع مخالفتها للأخبار الواردة في معرفة العدالة ، فيمكن الحمل على التقيّة ، لأنّ من العامّة من قال بوجوب الجماعة وحضورها ( 1 )( 1 ) بداية المجتهد : 1 / 143 و 144 .، أو يحمل على الاستحباب وشدة تأكَّده ، واللَّه يعلم .
وطريق الاحتياط واضح ، وهو أمر آخر ، وربّما كان الاحتياط في المراعاة ، وربّما كان الاحتياط في ترك المراعاة ، بل هو الأظهر في الأكثر .
إذا عرفت أنّ الأظهر أنّ العدالة هي حسن الظاهر بالنهج الذي قرّرنا ، فلا بدّ من بيان ما يجب على العادل اجتنابه وارتكابه .
والمشهور المعروف أنّه يجب عليه ترك الذنوب ، وأنّها تنقسم إلى الكبائر والصغائر ، وأنّ الواجب ترك كلّ واحدة من الكبائر ، والإصرار على الصغائر .
وقيل : كلّ ذنب كبيرة ( 1 )( 1 ) قال به الطبرسي في مجمع البيان : 2 / 84 ( الجزء 5 ) .، لما ورد في بعض الأخبار أنّ : « كلّ ذنب عظيم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 130 الحديث 502 .، وأنّه : « لا تنظر إلى ما عصيت ، بل انظر إلى من عصيته » ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 74 / 75 الحديث 2 و 75 / 452 الحديث 20 مع اختلاف يسير .، وتسميتها صغيرة وكبيرة بالإضافة إلى الآخر ، مثل القبلة ، فإنّها كبيرة بالنسبة إلى النظر ،