شرح
وأنّه ليس كما قالوا ، بل كان أسهل ثمّ أسهل ، بأنّ العادل هو الذي يترك الفسق جهارا ، ولا يفعله بمحضر الناس ، على ما أشرت .
بل أشدّ ما ورد في أمر العدالة صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 الحديث 65 ، وسائل الشيعة : 27 / 391 الحديث 34032 .- التي ذكرها المصنّف - ومع ذلك صريحة في أنّ العادل هو الذي يستر عيوبه ، حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، لا أنّه الذي لا يكون له عيب ولا عثرة .
نعم لا بدّ أن لا يظهر ، فحينئذ إذا صدر منه باطنا يجب عليه إخفاؤه ، بحيث لو أظهره مظهر يصير المظهر ( 1 )( 1 ) لم ترد : المظهر ، في : ( د 1 ) و ( ز 1 ، 2 ) .فاسقا ، لحرمة الغيبة وإشاعة الفاحشة ووجوب ستر العثرة .
مضافا إلى حرمة التجسّس حيث قال تعالى : * ( ولا تَجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 12 .، وقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 19 ..
والأخبار الدالَّة على التحريم وشدّة الحرمة والعقوبات الشديدة متواترة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 12 / 278 الباب 152 من أبواب أحكام العشرة .، مضافا إلى إجماع المسلمين ، بل بداهة الدين .
والفاسق لا يجوز تصديقه ، ولا يقبل قوله شرعا ، للإجماع والآية والأخبار ، فيصير الساتر عادلا ، لحسن ظاهره وجدانا وباطنه بحكم الشرع ومقتضى قواعده .