شرح
بالقياس إلى أكثر المعاصي وجلَّها .
وأمّا الملكة بالقياس إلى الكلّ فقلّ ما وجد ، وندر ما يوجد ، قليل ما هم ( 1 )( 1 ) كذا ..
نعم الذي سمعنا من أحوال فقهائنا الماضين المقدّسين ، مثل المقدّس الأردبيلي رحمه اللَّه وغيره ، فالظاهر حصول الملكة بالقياس إلى الكلّ لهم بمعنى صعوبة الصدور ، لا استحالته حتّى يصير معصوما ، وأنّ المعصوم من عصمه اللَّه تعالى ، عصمنا اللَّه تعالى وإيّاكم عن مخالفته ، وأخذ بنواصينا إلى متابعة قوله وموافقة أمره .
فربّما يحصل - أحيانا على سبيل الندرة - بالمعاشرة الباطنيّة الزائدة بالمعاملة والمسافرة معه الوثوق بحصول ملكة ترك المعاصي بالقياس إلى نادر من الناس - نهاية الندرة - إن فرض وتحقّق .
ومعلوم أنّ العدالة من الأمور التي تعمّ به البلوى ، وتكثر إليها الحاجة في المعاملات والإيقاعات والعبادات ، بحيث لا ينتظم أمر المعاد والمعاش إلَّا بها في كثير من الأمور اللابدّية والضروريّة ، فلو كانت العدالة كما يقولون ، للزم الحرج ، واختلّ النظام الشرعي ، وتعطَّلت الأمور المحتاج إليها .
مع أنّ القطع حاصل أنّ في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ما كان الأمر على هذا النهج ، بل بتتبّع الأحاديث يحصل القطع بأنّ الأمر لم يكن كما ذكروه في الشاهد ، ولا في إمام الجماعة ، بل الجمعة أيضا .
ويؤيّده ويشير إليه ما ورد في أنّ إمام الصلاة إذا أحدث أو مات أو حصل له مانع آخر أخذ بيد آخر وأقيم مقامه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 380 الباب 43 و 426 الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة .، وأمثال ذلك ممّا يشير إلى سهولة الخطب ،