شرح
ويعضد ذلك أصالة صحّة تصرّفات المسلم ، وما ورد من حمل أفعاله على الصحّة ، وتكذيب السمع والبصر ما يوجد إليه السبيل .
نعم ، لا بدّ من حسن الظاهر المتحقّق بالمعاشرة الظاهريّة ، لعدم كفاية مجرّد الإسلام لصراحة الأخبار - ومنها هذه الرواية - والشهرة بين الأصحاب ، بل شعار الشيعة عدم الكفاية ، وكانوا معروفين بذلك في الأعصار والأمصار حتّى في الشهادة ، لما عرفت من أنّ مراد الشيخ والقدماء بعد المعاشرة الظاهريّة وتحقّق المعروفيّة الإيمان وعدم انفكاك معروفيّة الإيمان - التي شرط إجماعا ونصوصا - عن معروفيّة حال الظاهر غالبا ، على حسب ما أشرنا سابقا .
وإنّما قلنا : إنّ هذه الرواية فيها مبالغة زائدة ، لتضمّنها ما ليس شرطا في العدالة أو معرفتها إجماعا ، للإجماع على عدم اعتبار صلاة الجماعة ( 1 )( 1 ) في ( ز 2 ) : الجمعة .، فضلا عن معروفيّته بها ، وللإجماع على ثبوتها بشهادة العدلين .
بل ربّما اكتفى بعضهم بالعدل الواحد أيضا ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 325 .، لعموم ما دلّ على حجيّة خبر الواحد العدل .
بل المشهور بين الفقهاء أنّ عدالة الرواة ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) : بل المشتهر بين الفقهاء أنّ عدالة الراوي .تكفي لثبوتها خبر الواحد ، وأنّها من مقولة الخبر لا الشهادة .
وبالجملة يظهر من التأمّل في هذه الرواية اعتبار أمور في العدالة ، ومعرفتها ، لم يعتبرها أحد من الفقهاء ، بل إجماعهم على عدم اعتبارها .
ويمكن التوجيه بأنّ المراد أنّه بم يعرف كون الرجل معروف العدالة بين