شرح
ولا يحصل ذلك إلَّا بالمعاشرة الباطنيّة ، بحيث يحصل من ملاحظة حاله الوثوق والاطمينان بأنّه في الباطن ما يميل ، ولا يحصل ذلك إلَّا بوجدان الملكة والهيئة الراسخة .
وكذا الحال في لفظ الفاسق ، فإنّ الإجماع ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مسالك الأفهام : 14 / 169 .والآية ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .، والأخبار المتواترة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 313 الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة ، 27 / 373 الباب 30 من أبواب الشهادات .تدلّ على عدم قبول شهادة الفاسق ، وعدم جواز إمامته .
والفسق اسم للخروج عن الطاعة بحسب نفس الأمر ، كالزنا واللواط والقتل ، فإنّها أسام للأفعال بحسب نفس الأمر ، فلا بدّ من عدمه بحسب نفس الأمر والوثوق به كذلك على قياس ما قلناه في العدالة ، ولا يوجد الوثوق إلَّا بالهيئة الراسخة ، كما ترى .
ونجزم أنّ كثيرا من الناس لهم حالة لا يقتلون النفس المحترمة عمدا ، ولا يزنون بذات البعل ولا بغيرها أيضا ، ولا يرقصون ، ولا يشربون الخمر ، ولا يلوطون بالغلام ، ولا يجامعون الحيوان ، ولا يزنون بالأمّ والأخت والبنت .
وكذا الحال في الواجبات بأنّهم لا يتركون الصلاة ، والصيام ، وردّ السلام ، وأمثال ذلك عمدا .
وبالجملة كلّ الناس لهم ملكة في ترك بعض المعاصي جزما ، مثل عدم الزنا بالبنت والأمّ وأمثال ذلك .
وكثيرا منهم لهم ملكة في كثير ، على تفاوت مراتبهم في الصلاح والسداد والعفّة ، والخوف من اللَّه تعالى ، وشرّ يوم القيامة ، بل بعض الناس لهم ملكة