شرح
الإجماع على وجوب الفحص بعد قدح المنكر ( 1 )( 1 ) الخلاف : 6 / 217 و 218 المسألة 10 ، مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 58 .، فتأمّل ! مع أنّ الإسلام الذي كان الصحابة والتابعين يعتبرونه لا ينفعنا جزما ، لاشتراط الإيمان قطعا عند الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 187 .وعند غيره من فقهائنا ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 126 ، منتهى المطلب : 5 / 382 ، قواعد الأحكام : 1 / 36 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 350 ، مدارك الأحكام : 4 / 65 .، سوى ما قوّاه الشهيد الثاني في خصوص الطلاق ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 9 / 115 .من توهّمه ذلك من حسنة ابن المغيرة المذكورة .
ولا شبهة على أحد من أهل الفطنة والتأمّل في أنّه رحمه اللَّه توهّم ، حيث فهم كفاية الإسلام بالمعنى الأعم - مع صلاح وخيريّة في مذهبه - من تلك الحسنة هذا .
ومن جميع ما ذكرناه علم مستند من قال بحسن الظاهر .
وأمّا من قال بالملكة فمستنده بحسب الظاهر أنّ العدالة - بحسب اللغة - هي الاستقامة وعدم الميل إلى جانب أصلا ، فإنّ الفسق ميل عن الحقّ والطريق المستقيم ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 10 / 308 ..
وموضوعات الألفاظ يرجع فيها إلى اللغة والعرف ، فلا بدّ أن يكون في الواقع استقامة ، لأنّ الألفاظ أسام للمعاني الواقعيّة ، لا أنّه يثبت شرعا أو يظهر عرفا ، لأنّ ذلك خارج عن معنى اللفظ جزما ، فحيث صارت العدالة شرطا ، فلا بدّ من ثبوتها والعلم بها ، لأنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، فمقتضى ذلك العلم بعدم الميل بحسب نفس الأمر .