تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
والستر ، على ما ذكرناه ، ويشهد عليه ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : على ذلك ، بدلا من : عليه .الأخبار والاعتبار . وأمّا الذي لم يكن من المعاشرين ولا المعروفين فلا يكاد يعرف كونه من أهل الإيمان أيضا ، على ما أشرنا . وممّا ذكر ظهر الجواب عن الأخبار ، فإنّ قوله عليه السّلام : « ليسوا يعرفون بشهادة الزور » ظاهره أنّهم معروفون ، إلَّا أنّهم ليسوا يعرفون بشهادة الزور ، لا أنّهم ليسوا معروفين أصلا ، مع كونهم معروفين ، بالإسلام المرادف للإيمان ، ومثل ذلك الكلام في رواية سلمة . وأمّا الروايات الدالَّة على ردّ شهادة الفاسق فيمكن الجواب عنها ، بأنّ الفاسق اسم من خرج عن الطاعة واقعا ( 1 )( 1 ) لسان العرب : 10 / 308 ، مجمع البحرين : 5 / 228 .، لا من ثبت فسقه ، فإنّه ليس معناه لغة وعرفا ، وهذا يقتضي الملكة أو حسن الظاهر - كما ستعرف - فإنّه ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 3 ) من قوله : فإنّه . إلى قوله : وغيره من المشتقّات .مثل الزاني والسارق وغيرهما اسم لمن صدر منه المبدأ من غير مدخليّة الثبوت فيه ، ولذا يقال عرفا : إنّ مجهول الحال يحتمل أن يكون فاسقا ، أو غير فاسق . نعم ، لا يقال : هذا فاسق إلَّا بعد الثبوت كالسارق وغيره من المشتقّات ، على أنّ ما ذكرناه لو لم يكن ظاهرا ، فلا أقلّ من حسنه في مقام الجمع بين الأدلَّة ، وليس جمع أقرب منه وأظهر بلا شبهة ، إن لم تحمل تلك الأخبار على التقيّة . مع أنّ سند أكثرها ضعيف ، وما يكون صحيحا ربّما يكون ظاهرا فيما ذكرنا ، مع أنّ الاحتمال لا أقلّ منه ، فلا يثبت ما يعارض ما سيجيء من الأدلَّة المعتبرة . مع أنّه ربّما يظهر ما ذكرناه من ملاحظة الأخبار الدالَّة على اشتراط حسن
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 432 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني