شرح
بعض المحقّقين بهذا ( 1 )( 1 ) النهاية ونكتها : 2 / 52 ، مختلف الشيعة : 8 / 481 المهذّب : 2 / 556 .، مع أنّه لا بدّ من معروفيّة كونه مسلما مؤمنا ، حتّى يقال : يكفي مجرّد الإسلام - يعني المرادف للإيمان - ومعرفة الإسلام لا يتحقّق غالبا وعلى سبيل التعارف إلَّا بالمعاشرة والمعروفيّة .
ولو لم يعرف أصلا من أين يعلم أنّه مسلم مؤمن ؟ سيّما في ذلك الزمان المؤمن كان في غاية القلَّة وشدّة التقيّة وستر المذهب ، إلَّا من كان معروفا معاشرا ، فإذا لم يشاهد من مثله الفسق ، فهو عين حسن الظاهر ، لأنّ المعاشر المعروف إن ظهر منه فسق وصدر في حضور الناس ، لا جرم في مقام الدعوى يظهر ذلك على القاضي ، لأنّ الخصم في غاية بذل الجهد في قدحه وجرحه وإبطال شهادته ، فهو في مقام التفتيش والتجسّس عن حاله ، ولا يكاد يصدر منه فسق بمحضر الناس إلَّا ويبرز ، والفقهاء أجمعوا على أنّه إن قدح المدّعى عليه في الشاهد يجب على القاضي الفحص ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) ( د 2 ) : التحقيق .عن حال الشاهد ، فكيف لا يظهر فسقه حينئذ ؟
وإن أخفى فسقه ، فهو من أهل الستر والعفاف ، ويحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، ويحرم إظهار عيوبه ، وإن أظهر مظهر ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) و ( ز 3 ) : مظهر .يكون فاسقا مردود القول يجب ردّه .
ويشهد على ما ذكرنا رواية ابن أبي يعفور وغيرها من الروايات الآتية .
بل في رواية علقمة المذكورة أيضا إشارة ، حيث قال عليه السّلام : « فهو من أهل العدالة والستر » ، إذ ظاهر أنّه لو لم يكن فسقه بحضرة الناس يصير حسن الظاهر ، على ما نطقت به الأخبار وشهد عليه الاعتبار ، وإلَّا يصير غير أهل العدالة