شرح
دلالات متعدّدة .
مضافا إلى أنّ دلالة الفرض الإلهي على الإذن والرخصة لا بدّ أن يكون بالمطابقة أو التضمّن أو الالتزام ، وكلَّها مفقودة ، لاشتراط الالتزاميّة باللزوم العقلي أو العرفي ، وكلاهما مفقودان .
وضرب يدلّ على الطلب ، لكن ظاهره الاستحباب ، فلو كان هذا نصبا عاما فهو مذهب هؤلاء المخيّرين .
فإن قلت : مثل صحيحة عمر بن يزيد ، عن الصادق عليه السّلام : « أنّه إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ويتوكَّأ على قوس أو عصا ، وليقعد قعدة ويجهر بالقراءة ويقنت في الأولى قبل الركوع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 245 الحديث 664 ، الاستبصار : 1 / 418 الحديث 1607 ، وسائل الشيعة :
7 / 313 الحديث 9442 و 341 الحديث 9527 مع اختلاف يسير .يدلّ على الوجوب .
قلت : جميع الأوامر الواردة فيها على الاستحباب - إلَّا ما ندر - يمنع عن الاستدلال بالوجوب بحكم السياق ، مع أنّه لعلَّه أمر في مقام توهّم الحظر .
ويؤيّده ما مرّ من أنّ الوجوب بغير المنصوب الخاصّ مخالف لطريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وما ورد منهم عليهم السّلام في علَّة الاحتياج إلى الإمام ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 1 / 253 .وغير ذلك ، بل وربّما لم يتأتّ في ذلك الزمان الوجوب العيني من جهة التقيّة ، كما عرفت .
مع أنّه لا شكّ في أنّ المراد بعد تحقّق شرائطها وشروطها ، ولا نزاع فيه ، كما عرفت .
وبعد اللتيّا والتي لا يقاوم دلالتها دلالة الأخبار الدالَّة على الاستحباب ، سيّما مع اعتضادها بالشهرة العظيمة ، بل الإجماعات المنقولة التي هي حجّة مستقلَّة