شرح
وعبارة الفقهاء : أن يصلَّوا ، ظاهرة في الوجوب التخييري ، لأنّ قولهم : أن يفعلوا ، ينادي بحظر متوهّم وأنّ هذا الكلام رفع توهّم ذلك الحظر ، لا أنّه يجب عليهم .
ويظهر من الخارج أيضا أنّ رأي صاحب العبارة ذلك سوى المفيد ، فيظهر منه - أيضا - أنّ رأيه كذلك في « المقنعة » أيضا ، فيشهد على ما ذكرناه في كتابه « الإشراف » ( 1 )( 1 ) مصنّفات الشيخ المفيد ( الإشراف ) : 9 / 25 .أيضا .
وقوله : ( فإن أريد اشتراط الاستفتاء منه ) ، فيه أيضا ما فيه ، لأنّه كيف يتفرّع على اشتراط الفقيه في أصل الوجوب ؟ وكيف يحسن هذه الإرادة من ذلك القول ؟
مضافا إلى أنّ جميع المسائل الفقهيّة تتوقّف على فتوى الفقيه وإن لم تكن خلافيّة ، ولا خصوصيّة له بالمقام ، فلا وجه للتعرّض فيه خاصّة ، بل الظهر أيضا كذلك تخييريّا أو عينيّا .
مع أنّ ذلك إجماعي عند العامّة أيضا ، فإنّ المسائل منصب الفقيه عندهم أيضا ، مع أنّه ضروري أنّ المقام ليس بضروري ، والنظري يتوقّف على الاستدلال بالضرورة ، والاستدلال لا يتيسّر لغير الفقيه بالضرورة عند المجتهدين ، فلا وجه للتعرّض هاهنا ، سيّما في مقابل الأقوال المختلفة في المقام ، وخصوصا أن يثبت بدعوى أصحابنا الإجماع .
مع أنّك عرفت أنّ فعل الجمعة لا يتوقّف على فتوى الفقيه ، فإن لم يقلَّد ولم يجتهد يجب عليه أيضا ، وكذا غيره من الأصناف المذكورة .
نعم ، الاكتفاء بالجمعة يتوقّف على فتواه ، فتأمّل جدّا !