شرح
أيضا ، وغير ذلك ، مثل توقيفيّة العبادة ، وطريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام وغير ذلك ممّا مرّ .
وممّا ذكر ظهر الجواب عمّا ورد من أنّ : « من ترك الجمعة في حياة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أو بعد موته ، وله إمام عادل استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع اللَّه شمله ، ولا بارك اللَّه له في أمره ، ألا ولا صلاة له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 302 الحديث 9409 مع اختلاف يسير .الحديث ، هذا وأمثاله .
مضافا إلى ما عرفت من الكلام في الإمام العادل ، وستعرف مشروحا أيضا .
ومع ذلك قال : « تركها استخفافا بها أو جحودا » ولا شكّ في أنّه معاقب ، بل كافر ، مع أنّ أمثال هذه الروايات أكثرها ليس من طرق الشيعة ، لو لم نقل كلَّها .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فاعلم أنّ المحقّق الشيخ علي ذهب إلى اشتراط الفقيه الجامع للشرائط ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 2 / 379 .لأنّه منصوب عن قبلهم عليهم السّلام بقوله عليه السّلام : « إنّي جعلته عليكم حاكما » ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 5 الحديث 18 ، تهذيب الأحكام : 6 / 301 الحديث 845 ، وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 ..
والحاكم الشرعي إذا كان في بلد حاكما ، لا جرم يكون منصوبا للجمعة أيضا ، كما كان حكَّام الشرع منصوبين لمناصب الحكومة ، مثل ضبط مال الأيتام ، والولاية لهم ، إلى غير ذلك .
فالجمعة أيضا منصبه ، فلا يكون فعل الجمعة غصبا حينئذ بخلاف غيره ، لما عرفت من كونها منصبه ، ولمّا كان الوجوب العيني منفيّا بالإجماع عندهم جعل الوجوب تخييريّا .
مع أنّا ذكرنا في بحث اشتراط العدالة عن « علل الفضل بن شاذان » ، عن