شرح
العبادات ولزوم تحصيل البراءة اليقينيّة يقتضي ذلك .
وأمّا إذا عرض له الحدث أو الإغماء وأمثالهما فالظاهر وجوب تقديم من يتمّ الصلاة بهم ، لما عرفت .
وربّما يظهر من عبارة بعض الفقهاء أنّ الأمر كذلك على القول باشتراط المنصوب مطلقا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 26 .، ولا يخلو من إشكال .
وأمّا غير المنصوب فيجب الاستخلاف مطلقا لما ظهر ، مضافا إلى ما سيجيء في بحث الجماعة .
الثاني : قد عرفت أنّ العدد شرط أيضا ،
فلو انفضّوا قبل الدخول سقطت الجمعة ، وتجب الظهر ، سواء كان الانفضاض قبل الخطبة أو في أثنائها ، أو بعدها قبل الدخول في الصلاة .
ولو انفضّوا بعد الدخول ، ولو في التكبيرة قيل : يجب الإتمام جمعة ، ولو لم يبق إلَّا واحد من العدد سواء كان الإمام أو غيره ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 282 ، شرائع الإسلام : 1 / 95 ، قواعد الأحكام : 1 / 37 ، البيان : 190 ، جامع المقاصد : 2 / 391 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 368 ، ذخيرة المعاد : 311 ، الحدائق الناضرة : 10 / 78 ..
وفي « المدارك » : هذا الحكم مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، للنهي عن قطع العمل ، وأنّ اشتراط استدامة العدد منفي بالأصل ، ولا يلزم من اشتراطه ابتداءا اشتراطه استدامة كالجماعة ، وكما في عدم الماء في حقّ المتيمّم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 29 .، انتهى .
وفيه أنّ النهي عن القطع إنّما هو بعد الصحّة ، والكلام فيها ، إذ لا يعلم أنّها باطلة أم صحيحة ، بل الظاهر عدم الصحّة ، لأنّ العدد شرط لصلاة الجمعة ، وهي مجموع الركعتين مطلقا ، أو بشرط الصحّة وشروطها .