شرح
اقتصر على الفتوى .
وعرفت الأخبار والآثار الدالَّة عليه في غاية وضوح من الدلالة ، ونهاية التعدّد والكثرة .
بل عرفت وجوها كثيرة من اليقين ، سلَّمنا ، لكن الظنّ لا أقلّ منه ، سلَّمنا ، لكن الشكّ لا أقلّ منه ، سلَّمنا ، لكن الوهم لا أقلّ منه .
فكيف مع ذلك يدّعي اليقين بخلافه ؟ ! مع ما عرفت من أنّ أدلَّة حجّية خبر الواحد يقتضي حجّية إجماع منقول من واحد منهم ، فما ظنّك بالمتواتر ؟ ! وبالجملة لا اطَّلاع لهم في هذه المسألة وغيرها بمباني الفقه ، ولا معرفة لهم بالأخبار ، سوى أنّهم يسمّون هذه الصلاة باسم صلاة الجمعة ، ويصطلحون ويجعلون ذلك اصطلاح المعصومين عليهم السّلام ، ويحصلون لأنفسهم من اعتقادهم الفاسد صغرى ، وهي أنّ كلّ صلاة صدرت في هذه الأزمان باسم صلاة الجمعة ، تكون صلاة الجمعة جزما ، وإن كان الاستعمال في هذه الأزمنة ومع القرينة ، مع أنّ الاستعمال أعم من الحقيقة .
وإن أرادوا إثبات الحقيقة المتشرّعة وجعلها حقيقة الشارع واصطلاحه ، بناء على اختيارهم ثبوت الحقيقة الشرعيّة ففيه أنّ ذلك فرع ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، وهو أوّل الكلام .
مع أنّ المجتهدين منهم غير قائلين به من جهة عدم الدليل عندهم ، بل دليل العدم .
مع أنّ الثبوت فرع كون استعمال جميع المتشرّعة بعنوان الحقيقة ، لا مجرّد استعمال جمع منهم ، لأنّ الاستعمال أعم من الحقيقة .
ومع ذلك عرفت النزاع في أنّ لفظ العبادة اسم للصحيحة أو الأعم .