شرح
ومنه : قوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 394 الحديث 40 ، وسائل الشيعة : 27 / 167 الحديث 33506 ، 173 الحديث 33526 .، و « احتط لدينك بما شئت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 167 الحديث 33509 .وغير ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 154 الباب 12 من أبواب صفات القاضي .، بل المجتهدون لمّا قالوا بأصالة البراءة قالوا باستحباب الاحتياط والتجنّب عن الريبة والشبهات ، كما حقّق في محلَّه ، وبسطنا الكلام في رسالتنا في « أصالة البراءة » ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 419 ..
مع أنّه إن ثبت التكليف وعلم به ، فلا معنى للاحتياط ( 1 )( 1 ) كذا ، والظاهر : فلا معنى لوجوب الاحتياط .فيه ، إن لم يعلم ، فالأصل براءة الذمّة جزما ، لما حقّق فيها وفي غيرها ، ومرّت الإشارة في صدر الكتاب ، فانحصر الأمر في كون الاحتياط إمّا حراما ، وهو باطل عقلا وإجماعا ، بل ضرورة من الدين ، وثبت مطلوبيّته من أخبار متعدّدة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 154 الباب 12 من أبواب صفات القاضي .، وإمّا مستحبّا فثبت المطلوب .
وأمّا الإباحة والكراهة فلا يتّصف بهما العبادة ، للزوم الرجحان فيها .
الصنف السادس : جماعة جاهلون قاصرون أو غافلون ، أو متجاهلون متغافلون ،
وهم الذين يقولون وجوب الجمعة في زمان الغيبة بالوجوب العيني - أيضا - من اليقينيّات ، ينسبون فقهاءنا المتقدّمين والمتأخّرين أرباب القوى القدسيّة ، والمؤسّسين لمذهب الشيعة ، والمروّجين لدين الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في رأس كلّ مائة ، والمتكفّلين لأيتام الأئمّة عليهم السّلام في زمان الغيبة ، وحجج اللَّه على الأنام بعد الأئمّة عليهم السّلام ، إلى غير ذلك ممّا هو فيهم من المدائح التي لا يفي لذكرها الدفاتر ، بل كلّ