تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
المسألة ، وهو أيضا يجب عليه فعلهما معا لتحصيل براءة ذمّته ، وكذا يجب على مقلَّديه ، والدليل هو الذي ذكر للسابق . الصنف الثالث : المجتهد الذي رجّح أحد الأقوال ، إلَّا أنّه ليس ترجيحا معتدّا به عنده ، فهو ومن قلَّده يجب عليهما فعلهما معا لعين ما ذكر . الصنف الرابع : المجتهد الذي رجّح ترجيحا معتدّا به ، إلَّا أنّه لا يحصل له اليقين بأنّ ترجيحه هذا يكفيه ، ويحصل البراءة اليقينيّة له ولمقلَّده بما رجّحه من أحد الأقوال ، لأنّ تحصيل البراءة اليقينيّة ممكن بفعلهما معا . والظنّ إنّما يعتبر عند المجتهدين في الموضع الذي لا يمكنه العلم ، بل مع إمكان أقوى الظنين لا يجوّزون العمل بغير الأقوى ، فكيف إذا أمكن اليقين ؟ الصنف الخامس : المجتهد الذي رجّح واعتمد على ترجيحه في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة واكتفى بترجيحه ، وإن أمكنه تحصيل اليقين وعدم الاكتفاء بترجيحه ، واعتمد أيضا على أنّ مقلَّده أيضا يجوز له الاكتفاء بما رجّحه . لكن هذا الصنف يقول باستحباب فعلهما معا خروجا عن الشبهات وتحصيلا للاحتياط مهما أمكن ، كما هو طريقة الفقهاء في فتاواهم يقولون : الأظهر كذا ، والأحوط كذا ، والأقوى ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : الأقرب .كذا ، وأنّ الاحتياط كذا ، . إلى غير ذلك . وحقّق في محلَّه أنّ الاحتياط عندهم في المواضع التي يجوّزون الاكتفاء بترجيحاتهم أيضا متحقّق على سبيل الاستحباب ، لعموم أدلَّة الاحتياط وغيرها ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 7 / 309 الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ..