شرح
المسألة ، وهو أيضا يجب عليه فعلهما معا لتحصيل براءة ذمّته ، وكذا يجب على مقلَّديه ، والدليل هو الذي ذكر للسابق .
الصنف الثالث : المجتهد الذي رجّح أحد الأقوال ، إلَّا أنّه ليس ترجيحا معتدّا به عنده ،
فهو ومن قلَّده يجب عليهما فعلهما معا لعين ما ذكر .
الصنف الرابع : المجتهد الذي رجّح ترجيحا معتدّا به ، إلَّا أنّه لا يحصل له اليقين بأنّ ترجيحه هذا يكفيه ،
ويحصل البراءة اليقينيّة له ولمقلَّده بما رجّحه من أحد الأقوال ، لأنّ تحصيل البراءة اليقينيّة ممكن بفعلهما معا .
والظنّ إنّما يعتبر عند المجتهدين في الموضع الذي لا يمكنه العلم ، بل مع إمكان أقوى الظنين لا يجوّزون العمل بغير الأقوى ، فكيف إذا أمكن اليقين ؟
الصنف الخامس : المجتهد الذي رجّح واعتمد على ترجيحه في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة واكتفى بترجيحه ،
وإن أمكنه تحصيل اليقين وعدم الاكتفاء بترجيحه ، واعتمد أيضا على أنّ مقلَّده أيضا يجوز له الاكتفاء بما رجّحه .
لكن هذا الصنف يقول باستحباب فعلهما معا خروجا عن الشبهات وتحصيلا للاحتياط مهما أمكن ، كما هو طريقة الفقهاء في فتاواهم يقولون : الأظهر كذا ، والأحوط كذا ، والأقوى ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : الأقرب .كذا ، وأنّ الاحتياط كذا ، . إلى غير ذلك .
وحقّق في محلَّه أنّ الاحتياط عندهم في المواضع التي يجوّزون الاكتفاء بترجيحاتهم أيضا متحقّق على سبيل الاستحباب ، لعموم أدلَّة الاحتياط وغيرها ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 7 / 309 الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ..