تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
لسان عنه كالّ قاصر ، ينسبون أمثال هؤلاء ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : هؤلاء العظام .على الاجتماع على الجهل والقصور ، والغفلة والغرور نعوذ باللَّه من هذا ، وممّا هو أدون من هذا ، وإن كان أدون بمراتب لا تحصى . ويتوهّمون : أنّ لفظ « صلاة الجمعة » إذا أطلق على أيّ شيء يكون ، بأيّ إطلاق يكون هو بعينه ما أراد اللَّه والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام من لفظ صلاة الجمعة الواردة في ألفاظهم وعباراتهم جزما ويقينا ، بحيث لا يبقى لهم ريبة ولا تزلزل أصلا . ولا يفرّقون بين ألفاظ العبادات وغيرها ، وبين ما علم اصطلاح المعصوم عليه السّلام فيه وما لم يعلم ، وما يجري فيه الأصول والقواعد في جعله اصطلاح المعصوم عليه السّلام وما لم يجر فيه ، وبين مجرّد الاستعمال والاستعمال الحقيقي ، . . إلى غير ذلك ، ولا يدرون أنّ ما دلّ عليه الآية والأخبار لا نزاع فيه أصلا ، وما فيه النزاع لا دلالة للآية ولا لخبر عليه ، كما عرفت . والمجتهد الموجب عينا لا يدّعي إلَّا ظهور الآية والأخبار من جهة إطلاقاتها ، بناء على أنّ الجمعة والركعة وأمثالهما أسام للأعم ، بظنّ لهم فيه ، وقد عرفت خطائه ، أو لظنّ أصل العدم وعرفت أنّه عليهم لا لهم . ويقولون : لا يثبت الإجماع من دعوى الفقهاء ، لا أنّه لا يحصل من كلامهم ظنّ أيضا ، كيف ؟ ولا شكّ في كون ما ادّعوه شهرة عظيمة - لا أقلّ منها - جزما . ولذا - من باب الغريق - يتشبّثون بنادر ظاهر عبارة بعضهم في بعض كتبه ، وإلَّا فمن لاحظ أقوالهم في كتب الفقه والاستدلال ، وتفسير القرآن وكتب الإماميّة ، وجدهم متّفقين في الفتوى ودعوى إجماع الشيعة ، نعم ، قليل منهم
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 407 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني