شرح
ومع ذلك عمدة المتشرّعة هم الفقهاء ومقلَّدوهم من زمان الصدوق رحمه اللَّه إلى زمان الشهيد الثاني رحمه اللَّه ، وهم متّفقون على أنّ الإذن الخاصّ شرط في الصحّة مطلقا ، أو في الوجوب العيني ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 1 / 272 ، غنية النزوع : 90 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 103 ، المراسم :
77 ، النهاية للشيخ الطوسي : 103 ، السرائر : 1 / 303 ، المعتبر : 2 / 279 و 280 ، منتهى المطلب :
6 / 334 ، جامع المقاصد : 2 / 371 .، وأمّا قبل الصدوق رحمه اللَّه فلا اطَّلاع لنا بحالهم واصطلاحهم .
نعم ، نرى الفقهاء الماهرين المطَّلعين القريبين لعهد من تقدّم عليهم ، بل متّصل عهدهم بعهدهم ادّعوا إجماع المتقدّمين عليهم إلى عصر الصادق عليه السّلام ، وقبله إلى زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على أشراط الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 626 المسألة 397 ، المعتبر : 2 / 279 ، منتهى المطلب : 6 / 334 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 19 المسألة 381 ..
فمع جميع ذلك وأضعافه ممّا عرفت ، يعتقدون ما ذكرت من الصغرى ويضمّون إليها الكبرى ، وهي أنّ كلّ صلاة الجمعة واجبة عينا بالإجماع والآية ، والأخبار المتواترة جزما ، فينتج لهم ما اعتقدوه ، فيحصل من اعتقادهم هذا ما نسبوه إلى الفقهاء .
واتّضح لك ممّا ذكرنا سابقا وقوع الإشكال في الصغرى والكبرى جميعا ، وأنّ وجوب الجمعة على جميع المكلَّفين من الكفّار فضلا عن المسلمين من ضروريّات الدين عند الفقهاء ، كما أشار إليه المصنّف .
وأنّ الإشكال في أمر آخر عرفته مشروحا ، فهؤلاء أيضا يجب عليهم الجمع بينهما ، لاستواء حالهم مع العوام في عدم مراعاتهم شرائط الاجتهاد الضروريّة ، فلا يكون دليل شرعي على اعتبار جهلهم المركَّب بحسب الشرع ، كما عرفت في