تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
اللَّه تعالى والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأولي الأمر ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 185 باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السّلام .، والإطاعة عرفا لا تتحقّق إلَّا بما ذكرنا ، إلَّا أن يثبت تجويز المكلَّف الاكتفاء بالأدون منه . والعامّي الذي لا يعلم أنّ الجمعة فريضة أو الظهر من جهة أنّ العلم بأحدهما فرع دليل وثبوت منه ، لأنّ تعيين أحدهما ليس من بديهيّات الدين بالبديهة ، وغير البديهي ثبوته يتوقّف على الدليل بالبديهة . والعامي لا يمكنه الاستدلال بالبديهة ، فكيف يكتفي بأحدهما عمّا علم اشتغال ذمّته بالبديهة ؟ ! وعلى فرض أن يحصل له مظنّة في التعيين ، فظنّه ليس بدليل شرعي جزما ، مع ما عرفت من لزوم تحصيل اليقين و * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * ( 1 )( 1 ) يونس ( 10 ) : 36 .، وظنّ المجتهد ينتهي إلى اليقين بالدليل اليقيني ، كما حقّق في محلَّه ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 128 .، وظهر ممّا مرّ في صدر الكتاب . وممّا ذكر ظهر أنّ مرادي من العامّي كلّ من لم يبلغ درجة الاجتهاد ، ولأجل ذلك لا ينتهي ظنّه إلى اليقين ، كما حقّق في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 255 و 256 .، ورسالتنا في « الاجتهاد والأخبار » ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة : 68 .ومرّ أيضا ، بل هو ظاهر لا حاجة إلى الإثبات ، فتعيّن عليه فعل الجمعة والظهر معا ، ولم يجز اقتصاره على إحداهما ، لما ذكرنا - ولو لم نقل بالبديهة - لما مرّ في صدر الكتاب . الصنف الثاني : المجتهد الذي لم يترجّح في نظره أحد الأقوال في هذه