شرح
مع أنّ وجوب الجمعة كما يكون أدلَّتها عامّة ، فكذلك وجوب الظهر بالقياس إلى ما نحن فيه ، وبعد التقاوم يكون البناء على التخيير .
مضافا إلى أصالة البراءة وأصالة عدم ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( ز 3 ) : عن ، بدلا من : وأصالة عدم .زيادة التكليف ، وهي عدم جواز الظهر في مذهب ، وعدم جواز الجمعة في مذهب آخر ، ولزوم إحديهما . إلى غير ذلك ممّا ذكرنا في الحاشية ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 235 و 236 ..
وممّا ذكر ظهر أنّ القول بالتخيير مع أفضليّة الجمعة أقوى ، بحسب الأقوال والأدلَّة ، لكن الجمع أحوط وأولى ، بل واجب جزما على أصناف ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ) و ( ز 2 ) و ( ط ) و ( د 1 ) : إلَّا الخامس منهم .:
الصنف الأوّل : الجماعة الذين لا يكونون مجتهدين ولا مقلَّدين من يجوز تقليده شرعا
وعلم كونه ممّن يجوز تقليده ، فلو لم يقلَّدوا أحدا ، أو قلَّدوا من لم يثبت جواز تقليد مثله ، لزم عليهم الجمع بين الظهر والجمعة ، لأنّه من جملة ضروريّات الدين أنّهم مكلَّفون في ظهر الجمعة ، إمّا بالظهر أو بالجمعة ، وهم يجزمون بذلك ، ولو أنكروا كانوا منكرين للضروري من الدين ، فيكونون كافرين بالكفر المقابل للإسلام ، فيجري عليه أحكام ذلك الكفر .
وإذا علموا ولم ينكروا لا جرم يجب أن يصدر منهم ما يبرئ ذمّتهم على سبيل اليقين ، لأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة إجماعا ، ولقوله عليه السّلام : « لا تنقضوا اليقين إلَّا بيقين مثله » ( 1 )( 1 ) انظر ! تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 مع اختلاف يسير .، وغير ذلك ممّا مرّ في صدر الكتاب في حجّية الاستصحاب ، وللآيات ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 59 و 83 ، المائدة ( 5 ) : 92 ، الأنفال ( 8 ) : 1 و 20 ، النور ( 24 ) : 54 و 56 .والأخبار الدالَّة على وجوب إطاعة