تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
ومع ذلك أيّ عبرة بها إذا كانت كذلك ؟ وبالجملة ما ذكره المصنّف من قوله : ( وكلاهما مقلوب عليهما ) في غاية ظهور من الفساد ، كما عرفت ، ومن أراد البسط التامّ في المقام بالنظر إلى النقض والإبرام ، فعليه بمطالعة حاشيتنا على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 199 - 207 .. نعم يتوجّه عليهما أنّ الإجماع المذكور إنّما يتمّ في كون الإمام عليه السّلام أو منصوبه شرطا في وجوب الجمعة - الذي يعبّر عنه الآن بالوجوب العيني - لا استحبابها - الذي يعبّر عنه الآن بالوجوب التخييري ، وكونها أفضل فرديه - فإنّ معظم من ادّعى هذا الإجماع كلامه صريح فيما ذكرنا ( 1 )( 1 ) انظر ! الخلاف : 1 / 626 المسألة 397 ، منتهى المطلب : 6 / 334 ، ذكرى الشيعة : 4 / 105 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 335 ، مدارك الأحكام : 4 / 25 .. وقد ظهر لك من الأخبار ، ومن الأدلَّة أنّ الأمر كذلك ، كما لا يخفى على المتأمّل المتدبّر فيما ذكرناه حقّ التأمّل والتدبّر . مع أنّ هذا مذهب المعظم والمشتهر بين القدماء والمتأخّرين ، إذ عرفت حال الصدوق رحمه اللَّه ، ومن بعده المفيد وتلامذته ، ومن بعدهم جميعا سوى شاذّ منهم يقول بالحرمة ( 1 )( 1 ) المراسم : 261 ، السرائر : 1 / 304 .، وإن كان الطبرسي ( 1 )( 1 ) المؤتلف من المختلف : 1 / 222 المسألة 390 .والمرتضى ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 1 / 272 .أيضا كانا من القائلين بها ، إلَّا أنّ الباقين أكثر بمراتب ، بل القول بها ربّما كان في بعض أقوالهم وهو مخالف لمذاهب العامّة ، والرشد في خلافهم اعتبارا وأخبارا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 و 112 الحديث 33352 و 118 الحديث 33362 و 33364 و 119 الحديث 33367 ..