تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
وأنّه اعتبر في الخطبتين كثير ممّا اعتبر في الركعتين لأجل البدليّة ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( د 2 ) و ( ز 3 ) : لأجل البدليّة .كما سيجيء . . إلى غير ذلك ، ومثل هذا كيف يمكن قلبه ؟ إذ القطع حاصل بأنّ الجمعة لم تكن مقدّمة على الظهر ، والخطبتين بدل ، وغير ذلك . واحتمل أن يكون مرادهما ( 1 )( 1 ) أي : الديلمي والحلَّي .أنّ بفعل الجمعة يحصل البراءة الشكَّيّة ، وبفعل الظهر يحصل البراءة اليقينيّة ، والثاني يجب تحصيله ، والأوّل لا فائدة فيه ، بل يحرم الاعتماد عليه ، والاستناد إليه . وإنّما قلنا : إنّه يحصل من الظهر اليقين ، لأنّ الشيعة كانوا في زمانهما وما قبل وما بعد إلى زمان الشهيد الثاني على فرقتين فقط ، فرقة تقول بالوجوب التخييري بين الجمعة والظهر واستحباب الجمعة عينا ، وفرقة تقول بحرمة الجمعة ، ولم يقل أحد بالوجوب العيني حتّى الشهيد الثاني في كتبه المعروفة ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 301 ، روض الجنان : 290 .. والرسالة التي تنسب إليه - المتضمّنة للوجوب العيني ، والتشنيع على جميع الفقهاء وتفسيقهم وتضليلهم في عدم قولهم بالوجوب العيني ، وتضمّنها أمورا - لا تليق بحال أحمق فاجر أو جاهل غريق الجهل ، لا يدري قاعدة الفقاهة وقواعد الفقه ، على ما بيّنته في « حاشية المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 3 / 153 - 157 .، حاشاه ثمّ حاشاه عن أن يكون صاحب هذه الرسالة ، ومستأهلا لنسبتها إليه . وربّما قيل : إنّه كتبها في أوّل سنّه ، ثمّ رجع عنها بعد ما صار عالما فقيها ( 1 )( 1 ) انظر ! جواهر الكلام : 11 / 174 .. وفيه أيضا ما فيه ، لأنّه رحمه اللَّه أعلى شأنا من أن يكون في أوّل سنّه أيضا كذلك ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 401 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني