تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
يستحيي من ذكره كما أشرنا . وثانيا : أنّ الأخبار على ضربين : ضرب ليس فيه أزيد من ذكر الفرض الأوّلي من اللَّه تعالى ومن أوّل الأمر ، وأنّه ليس في مقام الطلب والتكليف وليس مقامه مقام الحاجة على حسب ما علمت ، ولذا بمجرّد « الجهاد واجب » لا يفهم منه النصب ، وكذا الحال في أمثاله ولذا لا يفهم الفقهاء والرواة الوجوب من الآية والأخبار بحيث لا يتأتّى منهم الترك ، ولذا كانوا يتركون مع كونهم الرواة ، إلى أنّ الأئمّة عليهم السّلام حثّوا ورغَّبوا واستحسنوا واستحبّوا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 309 و 310 الحديث 9433 و 9434 .. وضرب يكون على سبيل الطلب والتكليف ، وليس فيه أزيد من الطلب ، بل عرفت أنّ الظاهر منه الاستحباب . مع أنّك عرفت أنّ النصب التجويزي ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : النصب .لا يحسم مادّة النزاع ، بل يصير منشأ النزاع ، ولا يرفع الإشكال ، ويخالف ما ظهر من الأدلَّة السابقة بلا شبهة ، فتأمّل جدّا ! وممّا ذكر ظهر فساد قلبه الثاني ، لأنّ كون التكليف بالنسبة إلى الكلّ هو الظهر أوّلا ، وأنّ النسخ لم يقع كلَّيا ، بل بالنسبة إلى من اجتمع لديه شرائط الجمعة - خاصّة - من اليقينيّات ، وأنّ النزاع إنّما هو بالنسبة إلى شرط واحد ، بأنّ التكليف بالقياس إليه أيضا تغيّر أم لا ؟ ولا شبهة في أنّ الأصل عدم التغيّر والأصل بقاء ما كان على ما كان ، إلى غير ذلك . وأنّ الخطبتين مكان الركعتين كما يظهر من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 312 الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .واتّفق عليه الأخيار ،