شرح
زيادة تكليف يقينا بالنسبة إلى التخيير بينهما ، لأنّ التخيير توسعة بالبديهة ، بل عدم زيادة التكليف أولى بالأصل ، ومسلَّم عند المعظم ، وأصالة عدم اشتراط الإذن توجب الزيادة المذكورة البتة ، فكيف تغلب على أصالة عدم الزيادة المذكورة ؟ بل كيف تقاومها فضلا عن أن تغلب عليها ، مضافا إلى ما سبق من أنّ الأصل عدم كون الخالي عن الشرط عبادة مطلوبة .
وكذا الأصل عدم تقييد العمومات الدالَّة على الظهر بما يخرج ما نحن فيه ، والأصل عدم تغيير الحكم فيما نحن فيه ، إذ صدر الإسلام إلى ثلاثة عشر سنة كان تكليف كلّ المكلَّفين هو الظهر ، ثمّ بعد ذلك تغير الحكم بالنسبة إلى بعض المكلَّفين لا كلَّهم بالبديهة ، وما نحن فيه وقع النزاع في تحقّق التغيير فيه أم لا ، والأصل عدم التغيير وبقاء ما كان على ما كان ، وغير ذلك .
مع أنّه كيف يقاوم ما ذكرناه من الأدلَّة ، سيّما وأن يغلب عليها ؟ مع أنّ كلَّهم أو جلَّهم لا يقول بحجّية الاستصحاب ، وأصل البراءة حجّة المخيّرين ، كما ستعرف .
فإن قلت : سلَّمنا ثبوت الاشتراط ، لكن نقول : ثبت النصب من الأخبار ( 1 )( 1 ) في ( ز 1 ، 2 ) و ( ط ) : لكن النصب يثبت ، وفي ( د 1 ) : لكن النصب يثبت من .الدالَّة على وجوب الجمعة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 295 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .، كما ثبت منصب القضاء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 16 الباب 3 و 20 الباب 4 من أبواب صفات القاضي ..
قلت : أوّلا الكلام فيما ذكره المصنّف من أنّ الإجماع على اشتراط النصب مقلوب عليهما ( 1 )( 1 ) أي : على الديلمي والحلَّي حيث قالا : إنّ اشتراط وجود الإمام أو المأذون من قبله مجمع عليه .بأنّ مثل ما ذكر من الإجماع لا تأمّل فيه ، ويقيني من وجوه شتّى ، فكيف يمكن منعه ؟ فضلا عن أن يقلب على المدّعي ، وهذا أمر لا يمكن فهمه ، بل