شرح
طريقة الوجوب العيني سوى ما استثني ، وكون الصدور عنهم بوجه صحيح ، مع عدم تحقّق حرام وقبيح ، وملاحظة استحالة ذلك عادة بغير الإمام أو منصوبه ، كيف يبقى مجال للتأمّل في ذلك ؟ لأنّ التأمّل في ذلك تأمّل في دليل وجوب وجود الإمام المنصوب من اللَّه تعالى ، الوارد عن الأئمّة عليهم السّلام في الأخبار ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 168 باب الاضطرار إلى الحجّة .وكلام الأصحاب في كتبهم الاستدلاليّة الكلاميّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! كشف المراد : 388 - 390 ، الباب الحادي عشر : 83 و 84 .، كما لا يخفى على من له أدنى فطنة .
فإنّ الدليل أنّ المكلَّفين من جهة غاية اختلافهم وعدم اتّفاق سلائقهم وآرائهم ومشاربهم حتّى أنّ اثنين منهم ليسا على نهج واحد في الأمور المذكورة ، استحال اتّفاقهم عادة ، حتّى أنّ القوى التي في الإنسان لا تستغني عن رئيس ، فضلا عن غيرها ، إلى غير ذلك ممّا ورد منهم عليهم السّلام ، وأنّه ربّما كان الضرر في المنصوب منهم أزيد من عدم النصب ، لعدم علمهم بحقيقة الحال ، فلا بدّ أن يكون النصب من العالم بحقيقته .
وهذا أيضا ورد منهم عليهم السّلام ، وبنى أصحابنا كلامهم عليه في الكلام ( 1 )( 1 ) انظر ! كشف المراد : 393 و 398 ..
وممّا يؤيّد أيضا الحكاية المشهورة التي ذكرها المحقّقون ، من أنّ رجلا من أهل مازندران وقع في جزيرة صاحب الأمر عليه السّلام ، فقال أهلها - في يوم الجمعة - :
قم نذهب ونصلَّي الجمعة ، فقال المازندراني : كيف تصلَّون الجمعة وهي منصب الإمام ؟ فقالوا : الإمام الذي يصلَّي هو من أولاد الصاحب عليه السّلام ، وهو منصوب من قبله نصبه لفعل الجمعة .
ومن جملة من نقل الحكاية المصنّف في كتابه « الوافي » معتمدا عليه ( 1 )( 1 ) الوافي : 2 / 402 ذيل الحديث 902 .وخالي