تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
يرضى قلم أن يكتبه على قرطاس ، ويستحي المداد إمداده في ذلك ، إذ عرفت أنّ طريقة الشيعة أنّ الخطاب بالمشافهين ، وهو الذي اقتضته الأدلَّة وبناء لغة العرب ووضعها ، بل كلّ لغة هكذا حاله . وتجويز الأشاعرة مبني على تجويزهم صدور القبيح عن اللَّه تعالى والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، لمنعهم القبح العقلي ( 1 )( 1 ) كشف المراد ( شرح التجريد ) : 327 و 330 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 83 و 85 .. وفساده من ضروريّات مذهب الشيعة وغيرهم من العدليّة ، وغيرهم من أرباب العقول ( 1 )( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 82 و 85 .. وما وقع من بعض متأخّري الشيعة من تجويزهم حقّية مذهب الأشعري محض غفلة منهم عن حقيقة الحال ، ولذا يتحاشى عنه جميع المحقّقين منهم ومن غيرهم ، وتمام التحقيق في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 363 الفائدة 6 .. هذا كلَّه مضافا إلى اعتراضات أخر في غاية الكثرة . منها : ما عرفت من أنّه لا نزاع في وجوب الجمعة على كلّ كافر فضلا عن المسلم ، سوى ما استثني في الصحاح ، إنّما النزاع في أنّ الجمعة ما هي على القول بأنّ العبادات أسام للصحيحة ، أو التوقفّ في أنّها كذلك ، أو أسام للأعم ، أو أنّ شرائطها ما هي ؟ مع الاتّفاق في شرائط كثيرة غاية الكثرة ، إنّما النزاع في شرط واحد على القول بأنّها أسام للأعم ، وعرفت أنّ العبادات توقيفيّة وبيانها وظيفة الشرع . ومنها : أنّ المقام لم يكن مقام حاجة إلى ذكر الشرائط جزما ، ولذا لم يتعرّض