تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
المنصوب في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لم يجب عليه الجمعة ، يكون الحال في زمان الغيبة أيضا كذلك بحكم الإجماع . فكيف يكون الإجماع والضرورة تقتضي مخالفة حال الحاضرين مع الغائبين ؟ سيّما مع كون المدار في الأحكام على الموافقة . مضافا إلى الإجماعات المنقولة على التواتر ، واتّفاق الفتاوى ، وطريقة علي والحسن عليهما السّلام ، والخلفاء في الأعصار والأمصار مع عدم طعن من معصوم عليه السّلام أو عالم من الشيعة ، أو صحابي ، أو غيرهم ، وغير ذلك ممّا عرفت وستعرف . مضافا إلى ما عرفته من الأخبار المتواترة الدالَّة على اشتراط المنصوب ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 309 الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .، بل واحد منها يكفي لثبوت ذلك فضلا عن المجموع . مع أنّ منها من جملة اليقينيّات ، إذ « الصحيفة السجاديّة » - مع كونها من المتواتر عند الاثني عشريّة والزيديّة - متنها ممّا لا يمكن من غيره عليه السّلام . وبالجملة كلّ واحد ممّا ذكر وسنذكر شاهد صدق على طريقة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المعلومة ، فضلا عن المجموع . على أنّ مع جميع ما ذكر ، كيف يمكن دعوى الإجماع على موافقة الغائبين مع الحاضرين في عدم اعتبار النصب حتّى يستدلّ بهذه الآية - مع كونها مختصّة بالمشافهين - على عدم اعتباره ، وبقاء إطلاق الآية بالنسبة إليهم ، فكذا بالنسبة إلينا . إذ قصارى ما نسلَّم أنّ الإجماعات والأخبار المتواترة وطريقة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المعلومة المسلَّمة وغير ذلك جميعها لا أصل لها ولم يثبت شيء منها مطلقا ، لكن دعوى الإجماع على خلاف ذلك وثبوت ذلك الإجماع بعنوان العلم واليقين ممّا لا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 390 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني