شرح
من العرب لإمامة قوم يكون رتبته أعلى ممّا ذكر ، ثمّ أعلى بمراتب ، لا أنّه يكون أدنى من ذلك .
هذا مضافا إلى ما عرفت من طريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والخلفاء ، وغير ذلك من الأخبار والآثار ، وما ستعرف .
هذا مع أنّ قوله عليه السّلام : « جمعوا » - مع كونه جملة خبريّة واردا بالنسبة إلى خمسة نفر - وارد في مقام الحظر المذكور ، لأنّ قوله عليه السّلام : « صلَّوا الجمعة أربع ركعات » معناه أنّه يجب عليهم أن يصلَّوا أربع ركعات لا ركعتين ، فمنع عليه السّلام من التجمّع حينئذ ، إلَّا أن يكون لهم من يخطب ، فلا يفيد أزيد من رفع المنع المذكور بلا شبهة ، مثل قوله تعالى : * ( فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ) * ( 1 )( 1 ) الجمعة : ( 62 ) : 10 .، وغير ذلك .
وأعجب من هذا استدلالهم بصحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : عن أناس في قرية هل يصلَّون الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ، ويصلَّون أربعا إذا لم يكن من يخطب » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 238 الحديث 633 ، الاستبصار : 1 / 419 الحديث 1613 ، وسائل الشيعة :
7 / 306 الحديث 9423 .، لأنّ المفهوم ليس إلَّا أنّهم إذا كان لهم من يخطب لا يجب عليهم أن يصلَّوا أربعا ، لا أنّه يجب عليهم أن يصلَّوا غير أربع .
مع أنّ هؤلاء يقولون بعدم عموم المفهوم ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 1 / 58 .، من جهة أنّه ليس هنا ما يدلّ عليه .
هذا مضافا إلى ما عرفت من أنّ من يخطب ليس كلّ من يتمكَّن من قراءة أقلّ الواجب من الخطبة ولو بالتلقين ، وغير ذلك .
وأعجب من هذا استدلالهم بصحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : « إنّما فرض