تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
ويخطبهم لا جرم يكون هذا في مقام دفع توهّم الحظر ، وأنّه لا مانع من ذلك ، سيّما بملاحظة قوله عليه السّلام : « ولم يخافوا » ، ولا يلزم وجود المنصوب ، فيكون المتبادر منها دفع ذلك التوهّم ، وأنّه لا مانع من ذلك ، لا أزيد . سلَّمنا الأزيد ، لكن ليس بأزيد من المطلوبيّة ، كما هو أحد الأقوال في الأمر الواقع في مقام توهّم الحظر ( 1 )( 1 ) معارج الأصول : 65 ، الوافية : 74 .. بل حقّق في محلَّه أنّ الأمر الواقعي في هذا المقام لا يفيد أزيد من دفع توهّم الحظر ، فما ظنّك بالجملة الخبريّة ؟ بل على القول الضعيف من أنّ الأمر في ذلك المقام أيضا باق على وجوبه ( 1 )( 1 ) معارج الأصول : 5 .. لا نسلَّم أنّ الجملة الخبريّة أيضا كذلك ، لأنّ المراد في ذلك المقام لو كان الوجوب ، لكان المناسب التوضيح التام دفعا لتوهّم دفع التوهّم ، لا الإتيان بما هو أخفى ، دلالة من الأمر الواقعي ، كما هو غير خفي . هذا مع أنّ المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع المتعارف ، وقد عرفت أنّ الشائع المتعارف في زمان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى زمان صدور هذه الروايات كان المنصوب . مع أنّ هذا المطلق مقيّد بقيود كثيرة - كما عرفت في بحث شرائط الإمام - كما أنّ السبعة أيضا مقيّد بقيود كثيرة ، وكذا الخطبة . وأعجب من هذا أنّهم يستدلَّون بصحيحة منصور ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقلّ ( 1 )( 1 ) في المصدر : أقلّ من خمسة .فلا جمعة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 385 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني