شرح
مضافا إلى أنّ فقهاءنا ادّعوا الإجماع على اشتراط الإمام عليه السّلام ، أو منصوبه بعد التواتر ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 626 المسألة 397 ، غنية النزوع : 90 ، المعتبر : 2 / 279 و 280 ، تذكرة الفقهاء : 4 / 19 ، جامع المقاصد : 2 / 371 ، ذخيرة المعاد : 298 .، وباقي الفقهاء وافقوا في القول والفتوى ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 103 ، المراسم : 77 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 103 ، شرائع الإسلام : 1 / 94 ، قواعد الأحكام : 1 / 36 ، روض الجنان : 285 .ومع جميع ما ذكر دعوى ثبوت الحقيقة عند المتشرّعة فيه ما فيه .
وليس في الصحاح ولا غيرها أنّ كلّ ما يطلق عليه لفظ « صلاة الجمعة » أو الركعتين - بأيّ إطلاق ، في أيّ عرف - يكون واجبا حتّى يتأتّى لهم الاستدلال ، مع قطع النظر عن المفاسد السابقة المانعة عن الاستدلال بلا شبهة .
فإن قلت : بعض الأخبار ظاهر في عدم اشتراط ما ذكر ، مثل قوله عليه السّلام :
« فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 267 الحديث 1218 ، وسائل الشيعة : 7 / 304 الحديث 9415 ..
قلت : لم يظهر بعد أنّه حديث وكلام الإمام عليه السّلام ، وصرّح المحقّقون بأنّ كلام الصدوق في « الفقيه » مخلوط مع الأحاديث ، بحيث يشتبه على الغافل غير المطَّلع فيتوهّم كونه حديثا أو تتمّة الحديث .
وصرّح الفاضل المحقّق مولانا مراد التفريشي محشّي « الفقيه » أنّ ما ذكر يحتمل أن يكون من كلام الصدوق ، وليس من تتمّة الرواية ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه ..
وربّما يؤيّده ملاحظة نفس الرواية والتأمّل فيها وفيما بعدها ، حيث قال :
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، مع أنّ الظاهر أنّ ما رواه أوّلا كان عن أبي جعفر عليه السّلام ، فظهر أنّ ما ذكره بعده كان من نفسه .