تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
قلت : أيّ فرق بين لفظ صلاة الجمعة وبين لفظ الركعتين فيما ذكر ؟ لأنّ لفظ الركعة والركعتين من ألفاظ العبادات التي وقع النزاع فيها أنّها هل هي أسام لخصوص الصحيحة أو الأعمّ ؟ فالمراد من الركعتين أو الركعة هل هي مجرّد الأركان والأجزاء المخصوصة أعم من كونها صحيحة بحسب الشرع ؟ أم المراد الأجزاء المخصوصة الصحيحة شرعا ؟ مع أنّ بعض المحرّمين عبارته صريحة في أنّ الأركان المخصوصة الخالية عن الإمام أو من نصبه الواقعة بهيئة الجمعة ليست بصلاة حقيقة جزما ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى ( جوابات المسائل الميافارقيّات ) : 1 / 272 .، بل فعل ( 1 )( 1 ) ( ز 3 ) و ( د 2 ) : فعله .حرام لغو غصب ، ومجرّد تسمية الخصم بصلاة الجمعة لا يصير حجّة له وحجّة على خصمه ، إذ لا مشاحة في الاصطلاح ، والعبرة إنّما هي بمراد الشارع جزما . فما يكون بالإمام أو من نصبه لا شبهة في كونه صلاة الجمعة التي أرادها الشارع ، وأمّا الخالي عنه فلا يعلم كونه داخلا في مراد الشارع ، والدخول لا بدّ من ثبوته ، والثبوت إمّا من الإجماع فقد عرفت النزاع في ألفاظ العبادات عموما ، وفي خصوص المقام خصوصا ، فمع وجود هذين النزاعين العظيمين المعروفين ، كيف يتأتّى دعوى الإجماع ؟ وإمّا من التبادر من اللفظ الخالي عن القرينة ، والمتبادر هو الصحيح شرعا وغير المستجمع لشرائط الصحّة يصحّ سلب اسم صلاة الجمعة أو الركعتين المرادف له عنه ، وهما حجّتان على المستدلَّين بالصحاح ، إذ عرفت أنّه لا نزاع في وجوب المستجمع لجميع الشرائط على جميع المكلَّفين من المسلمين والكافرين ، إنّما النزاع في المراد من اللفظ .