تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
المشترك بين الصحيحة وغيرها . ولا نزاع في اشتراطها بشروط كثيرة ، إنّما النزاع في شرط واحد وهو الإمام أو من نصبه ، والنزاع مشهور معروف ، والقولان أيضا مشهوران معروفان مذكوران في كتب الأصول ، محتاجان إلى الترجيح والدليل . وقد ذكرنا أدلَّة الطرفين في « الفوائد الحائريّة » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 95 الفائدة 2 ، 101 الفائدة 3 .، والعبادات من التوقيفيّات على الثبوت من الشرع قطعا ، وهي وظيفة الشرع جزما ، موقوفة على بيانه بلا شبهة ، ومسلَّمة عند الفقهاء حتّى عند هؤلاء المستدلَّين ، فما لم يثبت ماهيّتها ، كيف يمكن التمسّك بإطلاقات تلك الصحاح وعموماتها ؟ ! وإن فرضنا كون المقام فيها مقام الحاجة ، فقد عرفت أنّه ليس كذلك جزما ، فإنّ الاستدلال بالمطلق فرع معرفة المطلق ، وكذلك الاستدلال بالعام فرع معرفته . مع أنّه لا عموم لمحلّ النزاع ، إذ عموم تلك الصحاح لا نزاع فيه جزما - كما عرفت - إذ النزاع في أنّ الوجوب بشرطه وشروطه أو مطلقا ؟ على حسب ما عرفت . مع أنّك عرفت ثبوت هذا الواحد أيضا من الإجماعات المتواترة ، مع أنّ الواحد منها كان يكفي ، وكذا من الأخبار المتواترة المتكاثرة ، مع أنّ الواحد منها أيضا يكفي ، ومن طريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمامين عليهما السّلام ، مع أنّ الواحدة منها تكفي ، مضافا إلى الشواهد الأخر التي عرفت وستعرف . فإن قلت : يظهر من بعض الأخبار أنّ صلاة الجمعة من استعمالات الشارع كانت اسما للركعتين ، فجميع الشرائط خارجة .