شرح
ازدياد كلمة « مثلك » ، ولأنّ ترك عبد الملك لم يكن لفسقه ، بل لاعتقاده عدم الجواز جماعة بدون الإذن ، أو لأنّه كان لا يدري وكان غافلا .
بل عرفت أنّ تفسيق هؤلاء الرواة باطل ، وغير جائز .
وظاهر الرواية أنّ المعصوم عليه السّلام ما أنكر عليه حينما قال : فكيف أصنع ؟ بل أجاب ب : اصنع كذا ، الظاهر في عدم مؤاخذته فيما مضى .
مع أنّ تفريع قوله : كيف أصنع ؟ على قول المعصوم عليه السّلام حيث أتى بكلمة « الفاء » وقال : « فكيف » ، يشهد أيضا على ما ذكرناه ، كما لا يخفى على المتأمّل الفطن .
لا يقال : قوله عليه السّلام : « صلَّوا » أمر ، والأمر حقيقة في الوجوب ، وظاهره الوجوب العيني ، فلا مانع من أن يكون عبد الملك كان متوهمّا في عدم جواز الاكتفاء بالجماعة .
لأنّا نقول : حقّق في محلَّه أنّ الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر لا يدلّ على الوجوب ، بل لا يفيد أزيد من رفع الحظر المتوهّم ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائريّة : 179 الفائدة 16 ..
على أنّه على القول بدلالة مثل هذا الأمر على الرجحان لا أزيد ، ينفع المشهور أيضا ، بل هو أوفق برأيهم في الجمعة .
مع أنّ ما أشرنا إليه - من القرائن في إتيانه بالواو الحاليّة ، والجملة الحاليّة ، والنكرة في سياق النفي - قرائن على أنّ الطلب ليس بعنوان الفرض العيني على أيّ حال ، ومؤيّدات لما ذكر .
سلَّمنا عدم التأييد وعدم الدلالة على نفي الحظر ، لكن لا نسلَّم الدلالة على ما ذكرت ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الأخر والإجماعات والفتاوى وطريقة