تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
تركه ، مع أنّه رحمه اللَّه كان يقرأ القرآن - سورة الجمعة - وهي دالَّة على الوجوب العيني ، وكذا الأخبار المتواترة عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، ومن جملتها روايات زرارة وأخيه ، وغيره من نظرائه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 295 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. فقوله : « كيف أصنع » ؟ لا وجه له لولا ما قلناه ممّا ظهر من الأخبار وفتاوى الأخيار وطريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلي والحسن - صلوات اللَّه عليهما - وغير ذلك ، من أنّ الجمعة الواجبة منصب الإمام ، وأنّه عليه السّلام ما كان مبسوط اليد ، بل كان يصلَّي خلف العامّة تقيّة . وجواب المعصوم عليه السّلام بقوله : « صلَّوا جماعة » - لإزالة حيرته في أنّه ماذا يصنع ؟ - ينادي بأنّه كان لا يدري أنّه كيف يصلَّي ؟ وما كان يدري أنّ صلاتها جماعة تكفي ؟ وأنّه كان يعتقد زائدا على ذلك ، وأنّه لذلك كان يترك ، وأنّه بجواب المعصوم عليه السّلام سكت وقنع ولم يقل بعده شيئا . فبعد ملاحظة هذه الأمور والأمور الخارجة التي ذكرناها من الأخبار والفتاوى والإجماعات وطريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمامين عليهما السّلام وغير ذلك ، كيف يبقى ريبة ؟ والمراد من الهلاك : الموت ، لأنّه معناه ، ولأنّ الظاهر في المقام ذلك ، ولأنّ المناسب للهلكة بمعنى آخر التعليل بترك الفريضة ، لا الإتيان بالواو الحاليّة والجملة الحاليّة . [ بل المناسب حينئذ أن يقول : مثلك يدخل النار ، والحال أنّه خير أو صالح أو غير تارك للفريضة ، وأمثال ذلك ، فتأمّل جدّا ] ! مضافا إلى النكرة في سياق النفي المفيدة للعموم الاستغراقي ، وسيّما بملاحظة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 357 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني