قوله : ( بشروط ثلاثة ) . إلى آخره .
شرح
( 1 ) أمّا الخطبتان فبإجماع الأصحاب ، بل ربّما كان من الضروريّات ، ويظهر من الأخبار أيضا ، مثل قول الصادق عليه السّلام : « وإنّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 283 ، وسائل الشيعة : 7 / 314 الحديث 9446 .وغيره ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 12 الحديث 42 ، وسائل الشيعة : 7 / 313 الحديث 9441 .، مضافا إلى التأسّي .
وأمّا الجماعة فبإجماع جميع العلماء ، بل الظاهر أنّه من ضروريّات الدين ، وبالتأسّي والأخبار أيضا ، مثل قولهم عليهم السّلام : « فرضها اللَّه في جماعة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 266 الحديث 1217 ، وسائل الشيعة : 7 / 295 الحديث 9382 .، « فليصلَّوا في جماعة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 245 الحديث 664 ، الاستبصار : 1 / 418 الحديث 1607 ، وسائل الشيعة :
7 / 305 الحديث 9421 .، وغيرهما .
والمراد من الجماعة هي الجماعة الشرعيّة ، وهي أن يكون من صلَّى الجمعة ينوي الاقتداء بالإمام حتّى الإمام أيضا ينوي الإمامة ، أي يبني أمره على أنّه إمام .
أمّا العدد فلأن يتحقّق الجماعة المعتبرة ، لأنّه المتبادر من الأخبار الدالَّة على اعتبارها .
وأمّا الإمام فلأنّه المتبادر من الأخبار الدالَّة على اعتبار العدد ، بل الدالَّة على اعتبار الجماعة أيضا ، بل ممّا يدلّ على اعتبار الإمام أيضا ، فإنّ الشيء إذا كان شرطا في صحّة الجمعة ، فلا بدّ من معرفة تحقّق الشرائط ، بل لا بدّ من تحصيلها أيضا ، ولا يتحقّقان إلَّا بما ذكرنا .
بل كيف يصعد المنبر للخطبة التي هي منصب الإمام كما عرفت ، ثمّ ينزل ويتقدّم القوم في تحصيل الجمعة التي مشروطة بالإمام وبالعدد الذي أحدهم الإمام