شرح
بوجوب إعادتهم يوجب الحرج ، لكن لا بدّ من التأمّل في ذلك .
وأمّا أن لا يكون جمعة أخرى بينهما أقلّ من فرسخ فهو أيضا مجمع عليه بين علمائنا ، ويدلّ عليه أيضا حسنة ابن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : « يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال » . إلى أن قال : « فإذا كان بين الجماعتين [ في الجمعة ] ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 419 الحديث 7 ، تهذيب الأحكام : 3 / 23 الحديث 79 ، وسائل الشيعة : 7 / 314 الحديث 9447 ..
وفي الموثّق عنه ، عن الباقر عليه السّلام بهذا المضمون ، وفي آخره : « ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 274 الحديث 1257 ، تهذيب الأحكام : 3 / 23 الحديث 80 ، وسائل الشيعة :
7 / 315 الحديث 9448 ..
والمعتبر الصدق العرفي ، والظاهر أن يكون بين مجموع هؤلاء ومجموع هؤلاء ثلاثة أميال .
وإن لم يكن بينهما ثلاثة أميال ، فإن اتّفقت صلاتهما مقترنتين بطلتا ، لامتناع الحكم بصحّة المجموع ، وعدم المرجّح الشرعي ، فلم يبق إلَّا الحكم ببطلانهما ، ويجب عليهما الإعادة جمعة مع بقاء الوقت وتحقّق الشرائط ، إمّا مجتمعتين أو متفرّقتين بحيث يجوز التفرقة .
ويتحقّق الاقتران باستوائهما في تكبيرة الافتتاح عند علمائنا ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 37 ، الدروس الشرعية : 1 / 190 .وأكثر العامّة ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 2 / 93 الفصل 1346 ، فتح العزيز شرح الوجيز : 4 / 497 ، مغني المحتاج : 1 / 281 .، واعتبر بعضهم الشروع في الخطبة ، لأنّها بدل الركعتين ( 1 )( 1 ) انظر ! الحدائق الناضرة : 10 / 131 .، وبعض الآخر بالفراغ بأنّهما إن تساويا فيه بطلتا ، وإن سبقت إحداهما بالسلام صحّت صلاتهم