تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
فإن كان قوله : « ولا جمعة لأقلّ » من كلام الصدوق رحمه اللَّه ، فالرواية من قبيل الرواية الأولى ، وإن كان من تتمّة الرواية ، فالرواية مع صحّتها صريحة في مدّعاهم . ويظهر منها وجه الجمع بين الأخبار أيضا ، إلَّا أنّ بعض المحقّقين قال : بعض ما ذكر هنا كلام الصدوق ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه، وسيجئ التحقيق في ذلك في بحث اشتراط الإذن . والجواب عن حجّة الأوّلين : أمّا عن الآية فسيجئ في بحث اشتراط الإذن . وأمّا عن الأخبار فغير صحيحة منصور لا ظهور له أصلا في كون الخمسة شرطا للوجوب العيني أو مطلق الوجوب ، إذ مقتضاه أنّ الجمعة بغير خمسة لا يصير ، ولا كلام في ذلك ولا نزاع ، بل صحيحة البقباق مشعرة بأنّ السبعة - أيضا - شرط كالخمسة ، وأنّ للسبعة مدخليّة في الاشتراط أيضا كالخمسة بلا تأمّل ، وإلَّا لم يكن لقوله عليه السّلام : « سبعة » معنى ، فهي بالدلالة على مذهب الآخرين أشبه . ويشهد لهم أيضا الرواية التي رواها الكشّي في ترجمة محمّد بن مسلم أنّه : « إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا » ( 1 )( 1 ) رجال الكشّي : 1 / 390 ، وسائل الشيعة : 7 / 306 الحديث 9422 .، إنّ الشهادة واضحة ، بل دالَّة كما لا يخفى . وأمّا صحيحة منصور فيمكن أن يكون قوله : « يجمع » واردا في مقام رفع الحظر المتوهّم ، وليس ببعيد عند المتأمّل ، فلا يفيد سوى رفع الحظر المتوهّم - كما حقّق في محلَّه - وربّما يؤيّده قوله عليه السّلام بعد ذلك بلا فصل : « فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم » كما لا يخفى . نعم قوله عليه السّلام بعد ذلك بلا فصل : « والجمعة واجبة على كلّ أحد لا يعذر