شرح
فالأظهر أن يقال : لا بدّ من ثبوت انعقادها بالمسافر ، والإطلاق لا عموم له لغة فينصرف إلى الأفراد الشائعة ، وليس من الأفراد الشائعة انعقاد الجمعة بالمسافر ولا يتبادر من الإطلاقات ، سيّما مع ملاحظة التعليلات والأخبار الكثيرة الدالَّة على أنّها لا تجب على من كان مسافرا مطلقا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 338 الباب 19 من أبواب صلاة الجمعة .، وخرج منها المسافر الذي حضر الجمعة وبقي الباقي ، والمتبادر منها الجمعة المنعقدة بشرائط الانعقاد ، فتأمّل .
وكيف كان لا شكّ في أنّ الاحتياط عدم الاكتفاء بمثل هذه الصلاة للامتثال ، وسيجئ تتمّة الكلام عندما يتعرّض عليه المصنّف .
وأمّا كونهم أحرارا فالكلام فيه كالكلام في السابق .
وأمّا كونهم غير بعيدين جميعا بفرسخين فقد نقل عن جماعة من الأصحاب عدم اشتراط ذلك ، وانعقاد الجمعة بالبعيد كالمريض والأعمى والمحبوس بمطر وأمثاله ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 37 المسألة 393 ، جامع المقاصد : 2 / 386 ، مدارك الأحكام : 4 / 55 .، واحتجّوا على ذلك بعمومات غير واحد من الأخبار ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) زيادة : أيضا .، مثل قولهم :
« فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 238 الحديث 634 ، الاستبصار : 1 / 420 الحديث 1614 ، وسائل الشيعة :
7 / 304 الحديث 9417 .وغير ذلك ، ومقتضى القاعدة كما عرفت ، وسيجئ تتمّة الكلام عندما يتعرّض له المصنّف .
ثمّ اعلم ! أنّ المصنف لم يذكر هذا الشرط في شروط وجوب الجمعة ، مع أنّ الإجماع واقع على سقوطها عمّن كان منها على رأس فرسخين ، والأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 307 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .أيضا تدلّ عليه ، وسيجئ الكلام في المقام في هذا أيضا .