شرح
الناس فيها إلَّا خمسة : المملوك ، والمرأة ، والمسافر ، والمريض ، والصبي » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 239 الحديث 636 ، الاستبصار : 1 / 419 الحديث 1610 ، وسائل الشيعة : 7 / 300 الحديث 9397 .يشهد لهم ، لكن سيجيء الكلام في هذا أيضا في بحث اشتراط الإذن ، وكيف كان لا يقاوم دلالتها أدلَّة الآخرين .
وأمّا كونهم ذكرانا فلأنّه الظاهر من قولهم عليهم السّلام : « خمسة » ، وكذا من قولهم : « سبعة » ، والإجماع على عدم انعقاد الجمعة بالمرأة ، وعدم احتسابها من العدد ، وكذا الحال في كونهم مسلمين ومكلَّفين .
وأمّا كونهم غير مسافرين ففيه خلاف بين الأصحاب ، منهم من اشترط ذلك ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 371 .ومنهم من لم يشترط ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 611 المسألة 375 ، المعتبر : 2 / 292 ، شرائع الإسلام : 1 / 96 ..
عذر من لم يشترط إطلاق لفظ الخمسة والسبعة ، وعدم وجوبها على المسافر لا ينافي انعقادها بهم ، لأنّهم إذا حضروها وجبت عليهم ، كما سيجيء .
وعذر من اشترط أنّها غير واجبة عليهم فكانوا كالصبي ، ولأنّها إنّما يصحّ من المسافر تبعا لغيره فلا يكون متبوعا ، ولأنّه لو جاز ذلك لجاز انعقادها بجماعة من المسافرين من دون أن يكون معهم حاضر .
وهذه التعليلات لم نجدها مثبتة لمطلوبهم ، لأنّ العبادة توقيفيّة ووظيفة الشرع ، فلا بدّ من آية أو حديث أو إجماع ، والعقل لا طريق له في ماهيّة العبادة وشرائطها ، والإجماع على عدم الانعقاد غير ثابت ، سيّما وادّعى في « الذكرى » أنّ الظاهر وقوع الاتّفاق على صحّتها بجماعة المسافرين ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 117 ..