شرح
وعن « المنتهى » في باب الجمعة : يجوز إمامة الأعمى ، وهو قول أكثر أهل العلم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 384 .، وفي باب الجماعة منه : لا بأس بإمامته إذا كان من ورائه من يسدّده ويوجّهه إلى القبلة ، وهو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلَّا ما نقل عن أنس أنّه قال : ما حاجتهم إليه ؟ ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 214 ، لاحظ ! المغني لابن قدامة : 2 / 13 .، ونقل عن نهايته أنّه أفتى بالمنع من إمامته ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 4 / 74 ، لاحظ ! نهاية الإحكام : 2 / 15 ..
قلت : في « القواعد » و « الإرشاد » ظاهره التوقّف في جواز إمامته في الجمعة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 36 ، إرشاد الأذهان : 1 / 257 .، وفي « التحرير » اختار جوازه ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 45 .، وفي « المختلف » ، لم يظهر قولا ولا تأمّلا في الجواز ( 1 )( 1 ) انظر ! مختلف الشيعة : 3 / 55 ..
والظاهر من مجموع كتبه - سوى ما نقل عن نهايته - أنّه لا تأمّل له في جواز إمامته في الجماعة ، وإمامته في الجمعة في بعض الأوقات كان يجوّز ، وفي بعض الأوقات كان متأمّلا ، وربّما كان في بعض الأوقات مانعا ، وهذا غير عجيب من المجتهد ولا عيب عليه ، بل لو لم يكن يختلف اجتهاده أصلا أو غالبا ، ربّما كان هذا منشأ للتأمّل عند الفقهاء في صحّة اجتهاده ، كما هو المحقّق في محلَّه .
وكذلك الحال في نسبته إلى أكثر أهل العلم ما هما متضادّان ، لأنّ بتجدّد النظر وشدّة التأمّل وكثرته يختلف الفهم البتة ، ومع ذلك ربّما نرى أنّ بعضا من المتأخّرين ينسب شيئا إليه ، أو إلى الشيخ ، أو غيرهما في كتاب خاصّ ، ونرى ذلك الكتاب ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 3 ) : الكتاب .بخلاف ما نسب ، وليس عندي « المنتهى » و « التذكرة » .