تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
وما ورد في الضعيف من أنّه « لا يؤمّ في البرّية » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 269 الحديث 773 ، وسائل الشيعة : 8 / 338 الحديث 10839 .- مع ضعفه - مقيّد بما إذا لم يوجّه إلى القبلة ، كما صرّح به في رواية أخرى ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 375 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 3 / 27 الحديث 94 ، وسائل الشيعة : 8 / 339 الحديث 10844 .. والعلَّامة في « التذكرة » في باب الجمعة منع من إمامته ، ونسبه إلى أكثر العلماء ، واحتجّ عليه بأنّ الأعمى لا يتمكَّن من التجنّب من النجاسات غالبا ، ولأنّه ناقص فلا يليق بالمنصب الجليل ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 26 .. وفيهما أنّهما اجتهادان في مقابلة النصوص ، مع كونهما فاسدين أيضا ، لأنّ وجود النجاسة غير مضرّ ، إنّما المضرّ إذا علم بها ، مع أنّ أحدا لم يحكم برجحان الاجتناب عنه ، ومنع دخوله في المساجد والضرائح والكعبة ، ومنع مساورته القرآن ، وأمثال ذلك . وأمّا نقص الخلقة ، فلم يثبت كونه مانعا ، مع أنّه لو كان مانعا لم يكن مقصورا في العمى ، بل نقص الخلقة كثير ، ولم يقل بمنع إمامته ، مثل ناقص إصبع ، أو شعر لحية ، أو غير ذلك . مع أنّ من الأنبياء من كان أعمى ( 1 )( 1 ) يوسف ( 12 ) : 84 ، المجموع للنووي : 16 / 160 .، والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ربّما يجعل ابن أمّ مكتوم خليفة على المدينة إذا سافر ( 1 )( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 139 ، البداية والنهاية : 3 / 415 .. ونقل عنه أنّه قال في باب الجماعة من الكتاب المذكور : لا خلاف بين علمائنا في جواز إمامة الأعمى بمثله والبصير ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 298 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 308 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني