تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
محدود في مبحث صلاة الجمعة ، إذ لا يكاد يتحقّق جمعة يكون المأمومون بأجمعهم من جنس الأعرابي أو المحدود ، وسيّما الثاني ، فحمل المطلقات من الأخبار على المقيّد غير بعيد ، لأنّ المطلق لا ينصرف إلَّا إلى ما هو المتعارف الشائع ، كما هو المحقّق المسلَّم . مع أنّ في المرسلة : « لا يؤمّ المهاجرين » ، وأمّا غيرها ، فبعضها : « لا يصلَّين أحدكم خلف المجذوم » . إلى آخره ، وظاهر أنّ المخاطبين من غير جنسهم ، وبعضها : « لا يؤمّون الناس » ، والناس اسم الجمع المحلَّى باللام ظاهر في العموم الجمعي فيما هو أعمّ من هؤلاء ، كما لا يخفى . ولعلّ مراد المصنّف رحمه اللَّه في هذا المبحث هو المقيّد لما عرفت ، فالحكم بالمنع مطلقا مشكل . وأمّا الرقّية فقد اختلف الأصحاب في إمامة العبد ، ذهب الشيخ - في « الخلاف » - وابن الجنيد وابن إدريس إلى الجواز ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 547 المسألة 286 ، نقل عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة : 3 / 53 ، السرائر : 1 / 282 .عملا بالأصل والعمومات . لكن الأصل في المقام لا يعرف ماذا ؟ لأنّ العبادة توقيفيّة ، وهيئة الجماعة عبادة ، فأصالة البراءة أو العدم كيف يتمشّى فيه ؟ وقد حقّق في محلَّه عدم التمشّي ، إلَّا أن يقال : لفظ الجماعة معناه عرفا ولغة معروف ، وهو المراد هنا ، والشرائط أمور خارجة ، مثل غسل الثوب وغيره من المعاملات ، وفيه تأمّل . واحتجّوا أيضا بصحيحة ابن مسلم ، عن أحدهما عليه السّلام : العبد يؤمّ القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ؟ قال : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 29 الحديث 99 ، الاستبصار : 1 / 423 الحديث 1628 ، وسائل الشيعة : 8 / 326 الحديث 10799 ..